عبد الله بن قدامه

51

كتاب التوابين

قال : فانطلق حتى أتى قوما على شاطئ البحر بديار مصر ، فوجدهم يصنعون لبنا فسألهم كيف يأخذون هذا اللبن ، قال : فأخبروه فلبن معهم . وكان يأكل من عمل يده . فإذا كان حين الصلاة تطهر فصلى ، فرفع ذلك العمال إلى قهرمانهم ان فينا رجلا يفعل كذا وكذا ، فأرسل . إليه ، فأبى أن يأتيه ثلاث مرات . ثم إنه جاءه بنفسه يسير على دابته فلما رآه فر واتبعه فسبقه ، فقال : أنظرني أكلمك . قال : فقام حتى كلمه ، فأخبره خبره . فلما أخبره خبره ، وأنه كان ملكا ، وأنه فر من رهبة ربه عز وجل ، قال : إني لأظن أني لاحق بك . قال : فلحقه ، فعبدا الله عز وجل حتى ماتا ب‍ " رميلة " مصر . قال عبد الله : إني لو كنت ثم لاهتديت إلى قبريهما من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي وصف 17 - [ توبة رجل من بني إسرائيل كان يعبد الأصنام ] أخبرنا أبو العباس بن المبارك قال : أخبرنا أبو المعالي بن بندار ، قال : أخبرنا أبو علي النعالي ، أخبرنا مخلد بن جعفر الباقر حي ، أنا الحسن أنا إسماعيل بن عيسى ، أنا إسحاق بن بشر ، أنا علي بن عاصم ، عن داود بن أبي هند ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان في بني إسرائيل عابد قد أعجبوا به ، فذكروه يوما عند