عبد الله بن قدامه

110

كتاب التوابين

وإن فقره يدعوه إلى الجنة . قال : فما ينجيني منه ؟ قال : تواسيه منه . قال : إذا أفعل . فقال الآخر : لا أرب لي فيه . قال : فاستغفر لأخيك وادع له . 48 - [ توبة أبي سفيان بن الحارث رضي الله عنه ] أخبرنا سعد الله بن نجا ، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيويه ، أنا عبد الوهاب ابن أبي حية ، أنا محمد بن شجاع البلخي ، ثنا محمد بن عمر الواقدي حدثني سعيد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن سابط وغيره ، قال : كان أبو سفيان بن الحارث أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ، أرضعته حليمة . وكان يألف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان له تربا . فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عاداه عداوة لم يعاد أحد قط مثلها ، وهجا ، سول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه . فمكث عشرين سنة عدوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يهجو المسلمين ويهجونه ، ولا يتخلف عن موضع تسير فيه قريش لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم إن الله ألقى في قلبه الإسلام .