عبد الله بن قدامه

106

كتاب التوابين

أحمد بن إبراهيم الكندي ، أنا أبو بكر محمد بن جعفر السامري : قال حدثني أحمد بن جعفر بن محمد ، ثنا إبراهيم بن علي الأطروش ، ثنا سليم بن منصور بن عمار قال : حدثني أبي عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : أسلم فتى من الأنصار يقال له : ثعلبة بن عبد الرحمن قال : وكان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ويخف له . وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه في حاجة له ، فمر بباب رجل من الأنصار ، فرأى امرأة من الأنصار تغتسل . وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما صنع ، فخرج هاربا على وجهه . فأتى جبالا بين مكة والمدينة فولجها . ففقده النبي صلى الله عليه وسلم أربعين يوما . وإن جبريل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ! إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول لك : إن رجلا من أمتك بين هذه الجبال يتعوذ بي فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا عمر ، ويا سلمان ! انطلقا فأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن . فخرجا من أنقاب المدينة فلقيا راعيا من رعاة المدينة يقال له : ذفافة . فقال له عمر : هل لك علم بشاب بين هذه الجبال يقال له : ثعلبة ؟ قال : لعلك تريد الهارب من جهنم . فقال له : وما علمك بأنه هارب من جهنم ؟ قال : لأنه إذا كان جوف الليل خرج علينا من بين هذه الجبال واضعا يده على أم رأسه وهو ينادي : يا ليتك