الآمدي
7
الاحكام
العرف الأصولي ، إذ ليس طريق العلم في حقهم بذلك النظر والاستدلال . وأما أصول الفقه : فاعلم أن أصل كل شئ ، هو ما يستند تحقيق ذلك الشئ إليه . فأصول الفقه : هي أدلة الفقه ، وجهات دلالاتها على الأحكام الشرعية ، وكيفية حال المستدل بها ، من جهة الجملة ، لا من جهة التفصيل ، بخلاف الأدلة الخاصة ، المستعملة في آحاد المسائل الخاصة . وأما موضوع أصول الفقه : فاعلم أن موضوع كل علم ، هو الشئ الذي يبحث في ذلك العلم عن أحواله العارضة لذاته . ولما كانت مباحث الأصوليين في علم الأصول ، لا تخرج عن أحوال الأدلة الموصلة إلى الأحكام الشرعية المبحوث عنها فيه ، وأقسامها ، واختلاف مراتبها ، وكيفية استثمار الأحكام الشرعية عنها ، على وجه كلي ، كانت هي موضوع علم الأصول . وأما غاية علم الأصول : فالوصول إلى معرفة الأحكام الشرعية ، التي هي مناط السعادة الدنيوية والأخروية . وأما مسائله فهي : أحوال الأدلة المبحوث عنها فيه مما عرفناه . وأما ما منه استمداده ، فعلم الكلام ، والعربية ، والأحكام الشرعية : أما علم الكلام : فلتوقف العلم بكون أدلة الاحكام مفيدة لها شرعا ، على