ابن مخلد القرطبي

24

ما روي في الحوض والكوثر

أنه يطرد من لا يستحق الشرب من الحوض ، والعلم عند الله تعالى " . [ 2 ] - ذود خاص : لأناس من أمة محمد صلى الله عليه وسلم : ويشهد لذلك حديث أسماء المرفوع : " وسيؤخذ ناس دوني ، فأقول : يا رب مني ومن أمتي . فيقال : هل شعرت ما عملوا بعدك ؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم " . ويظهر بوضوح من هذا الحديث وأمثاله أن سبب طردهم عن الحوض : هو ارتدادهم ورجوعهم على أعقابهم ، أو إحداثهم في الدين ما ليس منه . وقد استدل الرافضة بهذه الأحاديث على تكفير جل الصحابة ، ولم يستثنوا منهم إلا ثلاثة : وقد زعم الرافضة أن هذه الأحاديث نص في ارتداد الصحابة : وتعجبوا من جهالة أهل السنة كيف يروون هذه الأحاديث في صحاحهم وفي كتبهم المعتبرة ، ثم يحكمون بعد ذلك بأن الصحابة كلهم عدول ، وأنهم بقوا على الايمان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . واستشهد الرافضة بأحاديث رويت في الصحيحين منها : حديث ابن عباس المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه : " وإن ناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : أصحابي ، أصحابي ، فيقول : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول