ابن مخلد القرطبي

25

ما روي في الحوض والكوثر

كما قال العبد الصالح : * ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم - إلى قوله - العزيز الحكيم ) * " . ومنها حديث سهل بن سعد المرفوع ، وفيه : " ليرد على أقوام أعرفهم ويعرفوني " . وكذا حديث أبي سعيد الخدري المرفوع ، وفيه : " إنهم مني " . . . الخ . ولا ريب أن هذا الزعم من الرافضة إفك واضح تمليه عليهم عقيدتهم المبنية على بغض الصحابة وسبهم وتوجيه المطاعن إليهم . فالعلماء قد اختلفوا في تحديد المذادين عن الحوض من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقوال ، ليس فيها أدنى إشارة إلى الصحابة رضي الله عنهم من قريب أو بعيد : [ 1 ] - قيل : هم الذين ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ممن أسلموا في حياته ولم يخالط الايمان قلوبهم : فقد كان أكثر الذين أسلموا بعد فتح مكة يسلمون عن طريق وفودهم دون أن يفهموا الإسلام على حقيقته ، كبني حنيفة ، وبني أسد ، وتميم ، وغيرهم .