الشريف المرتضى
102
الأمالي
مطعم للصيد ليس له * غيره كسب على كبر فمحال على هذا أن يغرى الثور بقتل كلبه . . قال وتأويل - ألا تنتصر - ألا تدنو من الثور والدليل على أن تنتصر بمعنى تدنو قول الراعي وأفرعن في وادى جلاميد بعدما * علا البيد سافي القيظة المتناصر أي المتداني . . وقال مضرس بن ربعي بن أبي الفقعسي فإنك لا تعطى امرأ حظ غيره * ولا تملك الشق الذي الغيث ناصره أي دان منه . . ومعنى - ألص الضروس - أي بعض أسنانه تلتصق ببعض - وحبي الضلوع - أي مشرف الضلوع عاليها ويروى حنى الضلوع بالنون أي منحنيها ويقال ان الضلوع إذا تقوست كان أوسع لجوفه وأقوى له ويروى أيضا خفى الضلوع أي ضلوعه خفية داخلة في جنبه . . ومعنى - فظل يرنح في غيطل - فظل الثور يرنح في غيطل لما طعنه صاحب الفرس وقد يجوز أيضا أن يكون ترنح الثور لظفر الكلب به ولأنه أنشب أظفاره فيه وكل ذلك محتمل . . ومما يحتمل أيضا على وجوه مختلفة قول امرئ القيس فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها * لما نسجتها من جنوب وشمال ( 1 )
--> ( 1 ) - توضح - كثيب أبيض من كثبان حمر بالدهناء قرب اليمامة عن نصر . . وقيل توضح من قرى قرقرى باليمامة وهي زروع ليس لها نخل . . وقال العسكري سئل شيخ قديم عن مياه العرب فقيل له هل وجدت توضح التي ذكرها امرؤ القيس فقال أما والله لقد جئت في ليلة مظلمة فوقفت على فم طويها فلم توجد إلى اليوم - والمقراة - بالكسر ثم السكون وهو في اللغة شبه حوض ضخم يقرأ فيه من البئر أي يحبي إليه وجمعها المقاري والمقارى أيضا الجفان التي تقرى فيها الأضياف . . قال ياقوت والمقراة وتوضح في قول امرئ القيس قريتان من نواحي اليمامة . . وقال السكري في شرحه لبيت امرئ القيس الدخول وحومل وتوضح والمقراة مواضع بين امرة وأسود العين والبيت من معلقته المشهورة ومطلعها قفا نبك من ذكري حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل