الشريف المرتضى
101
الأمالي
واستغنى عن الشرب . . ومعنى - فظل يرنح في غيطل - أي ظل الكلب يرنح أي يميل ويميد كالسكران - والغيطل - الشجر الملتف ويكون أيضا الجلبة والصياح . . وقوله - كما يستدير الحمار النعر - والنعر الذي يدخل في رأسه ذباب أزرق أو أخضر ( 1 ) فيطمح برأسه وينزو فشبه الكلب في اضطرابه ونزوه بالحمار النعر . . قال ابن مقبل ترى النعرات الزرق تحت لبانه * أحاد ومثنى أصعقتها صواهله وقال أحمد بن عبيد - القانصان - الفرس وصاحبه والحجة أن الفرس تسمى قانصا . . قول عدى بن زيد يقنصك الخيل ويصطادك الطير ولا يبلغ لهو القنيص أي لا يمنع منه قال وقوله - فأنشب أظفاره في النساء - معناه فأنشب الكلب أظفاره في نساء الثور فقلت لصاحب الفرس أو لغلامي الممسك للفرس هبلت ألا تدنو إلى الثور فتطعنه فقد أمسكه عليك الكلب قال ومحال أن يكون امرؤ القيس أغرى الثور بقتل كلبه لان امرأ القيس يفخر بالصيد ويصفه في أكثر شعره بأنه مرزوق منه مظفر كقوله إذا ما خرجنا قال ولدان أهلنا * تعالوا إلى أن يأتنا الصيد نحطب وكقوله
--> ( 1 ) قوله - ذباب أخضر وأزرق - الخ قال ابن سيدة النعرة ذبابة تسقط على الدواب فتؤذيها حمار نعر وحكى سيبويه نعر إلى أخواته من اللغات التي تطرد فيما كان ثانيه حرفا من حروف الحلق تقدمت له نظائر قال أبو حنيفة هو ذباب أربد ومنه أخضر والجمع نعر قال ولا يضير هذا النعر الا الحمير فإنه يأتي الحمار فيدخل في منخره فيربض ويعلك بجحفلته الأرض وان سمعت الحمير بطنينه ربضت ودسسن أنوفهن في الأرض حذاره وإذا اعتري الحمار قيل حمار نعر . . وقال مرة قد تعرض النعر للخيل وأنشد أبو علي في تصديق ذلك لابن مقبل يصف فرسا تري النعرات الخضر تحت كبانه * أحاد ومثنى أصعقتها صواهله