الهيثمي
366
موارد الظمآن
يكون فيه عز الإسلام وأهله ، وذل الكفر وأهله . ثم اختم لي على أثر ذلك بالشهادة . ثم قال : أمنوا رحمكم الله . فأمنا . وبكى فبكينا . فقال النعمان : إني هاز لوائي فيسروا السلاح ، ثم هازها الثانية ، فكونوا متيسرين لقتال عدوكم بإزائكم ، فإذا هززتها الثالثة فليحمل كل قوم على من يليهم من عدوهم على بركة الله . قال : فلما حضرت الصلاة ، وهبت الأرواح ، كبر وكبرنا . وقال : ريح الفتح والله إن شاء الله ، واني لأرجو أن يستجيب الله لي ، وأن يفتح علينا . فهز اللواء فتيسروا ، ثم هزها الثانية ، ثم هزها الثالثة فحملنا جميعا كل قوم على من يليهم . وقال النعمان : إن أنا أصبت فعلى الناس حذيفة بن اليمان ( 135 / 2 ) فإن أصيب حذيفة ، ففلان ، فإن أصيب فلان حتى عد سبعة آخرهم المغيرة بن شعبة . قال أبي : فوالله ما علمت من المسلمين أحدا يحب أن يرجع إلى أهله حتى يقتل أو يظفر . وثبتوا لنا فلم نسمع إلا وقع الحديد على الحديد ، حتى أصيب في المسلمين مصابة عظيمة . فلما رأوا صبرنا ورأونا لا نريد أن نرجع ، انهزموا ، فجعل يقع الرجل فيقع عليه سبعة في قران فيقتلون جميعا ، وجعل يعقرهم حسك الحديد خلفهم . فقال النعمان : قدموا اللواء ، فجعلنا نقدم اللواء فنقتلهم