الهيثمي

363

موارد الظمآن

تسير بنفسك إلى العجم ، فإن أصبت بها لم يكن للمسلمين نظام ، ولكن ابعث الجنود . قال فبعث أهل المدينة وبعث فيهم عبد الله بن عمر ابن الخطاب ، وبعث المهاجرين والأنصار ، وكتب إلى أبي موسى الأشعري : أن سر بأهل البصرة ، وكتب إلى حذيفة بن اليمان : أن سر بأهل الكوفة حتى تجتمعوا بنهاوند جميعا ، فإذا اجتمعتم ، فأميركم النعمان بن مقرن المزني . فلما اجتمعوا بنهاوند أرسل إليهم بندار أن أرسلوا إلينا يا معشر العرب رجلا منكم نكلمه ، فاختار الناس المغيرة بن شعبة . قال أبي : فكأني أنظر إليه : رجل طويل ، أشعر ، أعور ، فأتاه ، فلما رجع إلينا سألناه فقال لنا : إني وجدت العلج قد استشار أصحابه في أي شئ تأذنون لهذا العربي أبشارتنا وبهجتنا وملكنا ؟ أو نتقشف له فنزهده عما في أيدينا ؟ . فقالوا : بل نأذن له بأفضل ما نكون من الشارة والعدة . فلما رأيتهم ، رأيت تلك الحراب والدرق يلتمع منها البصر ، ورأيتهم قياما