الهيثمي

49

موارد الظمآن

نعم لقد أعاد الأمير علاء الدين الفارسي ( 675 - 739 ) ترتيبه على أبواب الفقه ، وسماه ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) . وقد خطا الحافظ مغلطاي خطوة أوسع من هذه ولكنها لم تتكامل . قال الحافظ ابن حجر في ( لسان الميزان ) 6 / 74 : ( ومن تخريجاته - يعني : مغلطاي - ترتيب بيان ( الوهم والإيهام ) لابن القطان ، وزوائد ابن حبان على الصحيحين ، وترتيب صحيح ابن حبان على أبواب الفقه رأيتهما بخطه ولم يكملا . . . ) . كما جرد الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي زوائده على الصحيحين وسماه ( موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ) . كما قام عمر بن علي المعروف بابن الملقن ، والمتوفى سنة ( 804 ) باختصاره وترتيبه على أبواب الفقه أيضا . وجميع هذه الخدمات ظاهر أنها تتعلق بالشكل ، ولم تمس المضمون بشرح أو تعليق ، أو تقويم يعتمد على النقد الصحيح للإسناد والمتن وفق القواعد التي أرسى قواعدها أساطين هذا الفن . وقد بدأ فعلا بخدمة هذا المصنف الجليل الخدمة الفعلية الشيخ الأستاذ أحمد شاكر ، فحقق في جزء واحدا وثلاثين ومئة حديث نشرها مع مقدمات كتبها الحافظ ابن حبان مقدما بها أنواعه وتقاسيمه ، وقد جمعها الأمير علاء الدين في ( الإحسان ) في مكان واحد . وأما ما عدا ذلك فأحكام يطلقها قائلها على عجالة من أمره ، ثم يتناولها من بعده إما مسلما بها لحسن ظنه وثقته بقائلها ، وإما رادا لها ردا لا يعتمد أيضا على الدراسة الشاملة ، والنقد البصير ، والاستقصاء التام ، وإليك ما اطلعنا عليه من أقوال ، وقد جعلناها في قسمين ليسهل أمر مناقشتها والرد عليها :