الهيثمي

48

موارد الظمآن

حجة ، أحد أوعية العلم . . . وكان من أوعية العلم في الحديث ، والفقه ، واللغة ، والوعظ ، وغير ذلك ، حتى الطب ، والنجوم ، والكلام ) ( 1 ) . وقال الأسنوي : ( كان من أوعية العلم ، لغة ، وحديثا ، وفقها ، ووعظا ، ومن عقلاء الرجال ) ( 2 ) . وقال الصفدي : ( كان من فقهاء الدين ، وحفاظ الآثار ، عالما بالطب ، والنجوم وفنون العلم ) ( 3 ) . وقال الحافظ ابن كثير : ( محمد بن حبان صاحب ( الأنواع والتقاسيم ) وأحد الحفاظ الكبار المصنفين ، المجتهدين ) ( 4 ) . فهذه شهادات - دون الحصول على واحدة منها خرط القتاد - صدرت عن علماء ثقات - متخصصين في الحديث النبوي الشريف رواية ودراية ، وفي غيره من العلم وفنون المعرفة ، تدل كلها على أن ابن حبان بلغ مرتبة الإمامة في علم الحديث ، وفي غيره من العلوم ، وتدل أيضا على مصنفاته غاية في النفاسة ، والدقة ، والجدة ، والجودة ، والاتقان . آراء العلماء في هذا الصحيح ومناقشتها : إنه لمن المؤسف جدا أن مصنفا عظيما في الحديث النبوي الشريف ، يحاول جامعه أن يستوعب فيه ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكون نصيبه الترك والإهمال ، حتى الضياع ، إذ لم نجد عالما تعقب ابن حبان في صحيحه ، ولا شارحا له ، ولا دارسا منصفا استقصاه .

--> ( 1 ) شذرات الذهب 3 / 16 . ( 2 ) شذرات الذهب 3 / 16 . ( 3 ) الوافي بالوفيات 2 / 318 ، وانظر طبقات الحفاظ للسيوطي ص ( 374 ) . ( 4 ) البداية والنهاية 11 / 259 .