الهيثمي

41

موارد الظمآن

أربع مئة نوع على حسب ما ذكرناها ) ( 1 ) . فهذه إذا تقاسيمه الخمسة التي يتألف منها الصحيح ، والتي تشمل على أربع مئة نوع من الأنواع وقد وضع لكل نوع منها عنوانا يدل على فقه سليم ، وفهم مستقيم ، وقد كشف عن غايته من هذا التنويع ، وأوضح ما يريد بقوله - في المقدمة 1 / 137 - ( قصدنا في تنويع السنن الكشف عن شيئين : أحدهما : خبر تنازع الأئمة فيه وفي تأويله ، والآخر : عموم خطاب صعب على أكثر الناس الوقوف على معناه ) . فهو إذا - والحق نقول - العالم الذكي ، والأستاذ الكفء الذي يدرك مواطن الصعوبة فيذللها ، ويدري الأسباب في تشعب الآراء ، فيحاول جمعها وتسليط الأضواء عليها لئلا يضل الفهم ، وتتشعب الآراء . وإذا سألنا : ما المثال الذي احتذاه في ترتيب صحيحه ؟ وجدنا إجابته مشفوعة بالتعليل ( لأن قصدنا في نظم السنن حذو تأليف القرآن ، لأن القرآن ألف أجزاء فجعلنا السنن أقساما بإزاء القرآن . ولما كانت الأجزاء من القرآن كل جزء منها يشتمل على سور ، جعلنا كل قسم من السنن يشتمل على أنواع ، فأنواع السنن بإزاء سور القرآن . ولما كانت كل سورة من القرآن تشتمل على آي ، جعلنا كل نوع من أنواع السنن يشتمل على أحاديث ، والأحاديث من السنن بإزاء الآي من القرآن ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) مقدمة ابن حبان لصحيحه 1 / 137 بتحقيقنا . ( 2 ) مقدمة ابن حبان لصحيحه 1 / 138 بتحقيقنا .