الهيثمي

37

موارد الظمآن

الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار ) 1 / 64 ( صحيح ابن حبان ) وبهذه التسمية وسمه السيوطي في ( التدريب ) 1 / 109 إذ قال : ( صحيح ابن حبان ترتيبه مخترع ) . وهذا الصحيح - بترتيبه المخترع - ليس موجودا كاملا ، وإنما الموجود بين أيدينا ( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ) الذي رتبه الفارسي على أبواب الفقه ، غير أنه لم يترك شاردة ولا واردة إلا أثبتها ، حتى رموز التقاسيم والأنواع التي تدل على مكان وجودها في الأصل . فالفارسي - بحق - قمة شامخة في الأمانة العلمية ، وفي المحافظة على الأصل ، وفي عمله هذا إبقاء على النسب الواضح بين المؤلف وبين صاحبه . وأما نحن فقد اخترنا هذه التسمية ( صحيح ابن حبان ) للأسباب التالية : 1 - لأن هذا الاسم هو الشائع الذائع في الأوساط العلمية ، والعامة ، وفي المؤلفات التي يتعرض أصحابها لذكر هذا الصحيح . 2 - لأنه أخصر التسميات ، وأسهلها نطقا على اللسان ، وأعذبها وقعا على الآذان . 3 - تأسيا ب‍ ( الجامع الصحيح ) للإمام البخاري ، الذي لم يذع ولم ينتشر بهذا الاسم ، وإنما انتشر وذاع باسم ( صحيح البخاري ) . شروط ابن حبان وموقف العلماء منها : تربع ابن حبان على كرسي الأستاذية - وهو به جدير - بعد أن أفنى نصف عمره جوابا في الأفاق ، جماعا للعلم ، طلابا للحق ، حتى أصبح الأستاذ العلم في أكثر من فن ، وبخاصة في هذا العلم الشريف ، وأصبحت الرحلة إليه لقراءة كتبه عليه ، والإفادة منه . لقد أصبح الإمام المجتهد الذي يتدبر الصحاح بفكر ثاقب ، وروية