أبو أحمد العسكري

271

تصحيفات المحدثين

وقوله : الذين أهتروا بذكر الله أي نسبوا إلى الخرف في كثرة ذكر الله عز وجل ويقال : خرف فلان في ذكر الله يراد قد هرم وهو يطيع الله عز وجل ويذكره ، ويجوز أن يكون المفردون الذين قد تفردوا وتحلوا بذكر الله تعالى واشتهروا بالذكر والتسبيح . ومما يشكل ولا يضبطه إلا أهله ما حدثنا به أحمد بن إسحاق ابن بهلول ، حدثنا أبي ، حدثنا وهب بن جرير ، عن أبيه عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عمرو بن تغلب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن من أشراط الساعة أن يفيض المال ، ويظهر القلم ويفشو التجار ) قوله القلم القاف مفتوحة واللام مفتوحة ، ومن لا يميز يصحفه بالعلم ، فيقلب المعنى واللفظ ، وإنما أراد صلى الله عليه وسلم القلم الذي يكتب به . قال عمرو ابن تغلب : إن كان الرجل ليبيع البيع فيقول حتى أستأمر تاجر بني فلان ويلتمس في الحواء العظيم الكاتب فلا يوجد . وفي حديث آخر : ( ويرفع العلم ويوضع الجهل ) وليس من هذا في شيء .