محمد الريشهري

2869

ميزان الحكمة

سنة ( 586 م ) بعد البحث الكثير في أمرها أنها إنسان لكنها مخلوقة لخدمة الرجل ، وكانت في إنجلترا قبل مائة سنة تقريبا لا تعد جزء المجتمع الإنساني ، فارجع في ذلك إلى كتب الآراء والعقائد وآداب الملل تجد فيها عجائب من آرائهم ( 1 ) . ( انظر ) الميزان : 2 / 260 " بحث علمي " . [ 3655 ] وافدة النساء إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) - أخرج البيهقي عن أسماء بنت يزيد الأنصارية أنها أتت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو بين أصحابه ، فقالت : بأبي أنت وأمي ! إني وافدة النساء إليك ، واعلم - نفسي لك الفداء - أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا إلا وهي على مثل رأيي ، إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء ، فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك ، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات ، قواعد بيوتكم ومقضى شهواتكم وحاملات أولادكم ، وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز والحج بعد الحج ، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله ، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجا أو معتمرا أو مرابطا حفظنا لكم أموالكم ، وغزلنا لكم أثوابكم ، وربينا لكم أموالكم ( 2 ) فما نشارككم في الأجر يا رسول الله ؟ . فالتفت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أصحابه بوجهه كله ثم قال : هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مساءلتها في أمر دينها من هذه ؟ فقالوا : يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا ! . فالتفت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إليها ثم قال لها : انصرفي أيتها المرأة ، وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته يعدل ذلك كله . فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشارا ( 3 ) . - أبو سعيد الخدري : جاءت امرأة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك ، فاجعل لنا من نفسك يوما نأتك فيه تعلمنا مما علمك الله ؟ قال : اجتمعن يوم كذا وكذا في موضع كذا وكذا ، فاجتمعن ، فأتاهن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فعلمهن مما علمه الله ( 4 ) . قال العلامة الطباطبائي في الميزان في تبيين حديث أسماء بنت يزيد : يظهر من التأمل فيه وفي نظائره - الحاكية عن دخول النساء على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتكليمهن إياه فيما يرجع إلى شرائع الدين ، ومختلف ما قرره الإسلام في حقهن - أنهن على احتجابهن واختصاصهن بالأمور المنزلية من شؤون الحياة غالبا لم يكن ممنوعات من المراودة إلى ولي الأمر ، والسعي في حل ما ربما كان يشكل عليهن ، وهذه حرية الإعتقاد التي باحثنا فيها في ضمن الكلام في المرابطة الإسلامية في آخر سورة آل عمران .

--> ( 1 ) الميزان : 4 / 89 . ( 2 ) هكذا في المصدر والظاهر " وربينا لكم أولادكم " . ( 3 ) الدر المنثور : 2 / 518 . ( 4 ) الترغيب والترهيب : 3 / 76 / 6 .