محمد الريشهري

2868

ميزان الحكمة

[ 3654 ] تساوي الرجل والمرأة في القرآن الكتاب * ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما ) * ( 1 ) . - مقاتل بن حيان : لما رجعت أسماء بنت عميس من الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب دخلت على نساء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : هل فينا شئ من القرآن ؟ قلن : لا ، فأتت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله إن النساء لفي خيبة وخسار ! فقال : ومم ذلك ؟ قالت : لأنهن لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال ، فأنزل الله تعالى هذه الآية - يعني : * ( إن المسلمين والمسلمات . . . ) * ( 2 ) - . بحث فلسفي ومقايسة : المشاهدة والتجربة تقضيان أن الرجل والمرأة فردان من نوع جوهري واحد وهو الإنسان ، فإن جميع الآثار المشهودة في صنف الرجل مشهودة في صنف المرأة من غير فرق ، وبروز آثار النوع يوجب تحقق موضوعه بلا شك . نعم يختلف الصنف بشدة وضعف في بعض الآثار المشتركة وهو لا يوجب بطلان وجود النوعية في الفرد ، وبذلك يظهر أن الاستكمالات النوعية الميسورة لأحد الصنفين ميسورة في الآخر ، ومنها الاستكمالات المعنوية الحاصلة بالإيمان والطاعات والقربات ، وبذلك يظهر عليك أن أحسن كلمة وأجمعها في إفادة هذا المعنى قوله سبحانه : * ( إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض ) * . وإذا قايست ذلك إلى ما ورد في التوراة بان لك الفرق بين موقعي الكتابين ، ففي سفر الجامعة من التوراة : درت أنا وقلبي لأعلم ولأبحث ولأطلب حكمة وعقلا ، ولأعرف الشر أنه جهالة والحماقة أنها جنون ، فوجدت أمر من الموت المرأة التي هي شباك ، وقلبها أشراك ، ويداها قيود ، إلى أن قال : رجلا واحدا بين ألف وجدت ، أما امرأة فبين كل أولئك لم أجد . وقد كانت أكثر الأمم القديمة لا ترى قبول عملها عند الله سبحانه ، وكانت تسمى في اليونان رجسا من عمل الشيطان ، وكانت ترى الروم وبعض اليونان أن ليس لها نفس مع كون الرجل ذا نفس مجردة إنسانية ، وقرر مجمع فرنسا

--> ( 1 ) الأحزاب : 35 . ( 2 ) نور الثقلين : 4 / 277 .