محمد الريشهري

906

ميزان الحكمة

التاركة لكم ، وإن لم تحبوا تركها . . . فلا تنافسوا في عز الدنيا وفخرها ، ولا تعجبوا بزينتها ونعيمها ، ولا تجزعوا من ضرائها وبؤسها ، فإن عزها وفخرها إلى انقطاع ، وإن زينتها ونعيمها إلى زوال ، وضرائها وبؤسها إلى نفاد ( نفاذ ) ( 1 ) . [ 1236 ] خطر إيثار الدنيا ( 1 ) الكتاب * ( فأما من طغى * وآثر الحياة الدنيا * فإن الجحيم هي المأوى ) * ( 2 ) . * ( بل تؤثرون الحياة الدنيا * والآخرة خير وأبقى ) * ( 3 ) . * ( أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون ) * ( 4 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تؤثرن الحياة الدنيا على الآخرة باللذات والشهوات فإنه تعالى يقول في كتابه : * ( فأما من طغى و . . . ) * يعني الدنيا الملعونة والملعون ما فيها إلا ما كان لله ( 5 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : من عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقي الله عز وجل وليست له حسنة تتقى بها النار ، ومن أخذ الآخرة وترك الدنيا لقي الله يوم القيامة وهو راض عنه ( 6 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : من عبد الدنيا وآثرها على الآخرة استوخم العاقبة ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) : لا يترك الناس شيئا من أمر دينهم لاستصلاح دنياهم إلا فتح الله عليهم ما هو أضر منه ( 8 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال لي علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : ما عرض لي قط أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة فآثرت الدنيا إلا رأيت ما أكره قبل أن أمسي . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لبني أمية : إنهم يؤثرون الدنيا على الآخرة منذ ثمانين سنة وليس يرون شيئا يكرهونه ( 9 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : من لم يبال ما رزئ من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك ( 10 ) . - لقمان ( عليه السلام ) - لابنه وهو يعظه - : بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا ، ولا تبع آخرتك بدنياك تخسرهما جميعا ( 11 ) . [ 1237 ] خطر إيثار الدنيا ( 2 ) الكتاب * ( ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق

--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 99 . ( 2 ) النازعات : 37 - 39 . ( 3 ) الأعلى : 16 و 17 . ( 4 ) البقرة : 86 . ( 5 ) مكارم الأخلاق : 2 / 355 / 2660 . ( 6 ) البحار : 76 / 362 / 30 . ( 7 ) الخصال : 2 / 632 / 10 . ( 8 ) نهج البلاغة : الحكمة 106 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 18 / 268 . ( 9 ) البحار : 73 / 127 / 125 . ( 10 ) معاني الأخبار : 198 / 4 . ( 11 ) البحار : 13 / 422 / 17 .