السيد علي الحسيني الميلاني
424
محاضرات في الاعتقادات
قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، وأقره الذهبي أيضا ( 1 ) . الحديث السابع : أخرج الطبراني أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعلي : " فاطمة أحب إلي منك وأنت أعز علي منها " . قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح ( 2 ) . هذه هي الأحاديث التي انتخبتها ، لتكون مقدمة لبحوثنا الآتية ، وسنستنتج من هذه الأحاديث في المطالب اللاحقة ، وفي الحوادث الواقعة ، وهي أحاديث - كما رأيتم - في المصادر المهمة بأسانيد صحيحة ، ودلالاتها أيضا لا تقبل أي مناقشة . ومن دلالات هذه الأحاديث : إن فاطمة سلام الله عليها معصومة ، بالإضافة إلى دلالة آية التطهير وغيرها من الأدلة . مضافا إلى أن غير واحد من حفاظ القوم وكبار علمائهم قالوا بأفضلية الزهراء سلام الله عليها من الشيخين ، بسبب هذه الأحاديث وحديث " فاطمة بضعة مني " بالخصوص ، بل قال بعضهم بأفضليتها من الخلفاء الأربعة كلهم ، ولا مستند لهم إلا الأحاديث التي ذكرتها . ولأقرأ لكم عبارة المناوي وكلامه المشتمل على بعض الأقوال من كبار علماء القوم ، ففي فيض القدير في شرح حديث " فاطمة بضعة مني " قال : استدل به السهيلي [ وهو حافظ كبير من علمائهم ، وهو صاحب شرح سيرة ابن هشام وغيره من الكتب ] على أن من سبها كفر [ ولماذا ؟ لاحظوا ] لأنه يغضبه [ أي لأن سبها يغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! استدل به السهيلي على أن من سبها كفر لأنه يغضبه ] وأنها أفضل من الشيخين . وإذا كانت هذه اللام لام تعليل " لأنه يغضبه " ، والعلة إما معممة وإما مخصصة ،
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 154 . ( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 202 .