السيد علي الحسيني الميلاني
568
محاضرات في الاعتقادات
إذن الدليل آيات من القرآن ، وروايات ، وهذا الدليل الاعتباري الذي ذكرناه . نص العبارة ينقلها الحافظ ابن حجر ويعتمد عليها ، ثم يضيف الحافظ ابن حجر بعد هذا النص ، يقول : والأحاديث الواردة في تفضيل الصحابة كثيرة . وفرق بين هذه العبارة ، وبين المدعى ، كان المدعى عدالة الصحابة كلهم ، لكن تبدل العنوان ، وأصبح المدعى : الأحاديث الواردة في تفضيل الصحابة كثيرة . ثم قال ابن حجر : من أدلها على المقصود : ما رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه من حديث عبد الله بن مغفل قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " الله الله في أصحابي ، لا تتخذوهم غرضا ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه " ( 1 ) . فهذا حديث من تلك الأحاديث التي أشار إليها الخطيب البغدادي ، ولم يذكر شيئا منها ، إلا أن أدلها وأحسنها في نظر ابن حجر العسقلاني هذا الحديث الذي ذكره . مناقشة الاستدلال : فنحن إذن لا بد نبحث عن هذه الأدلة ، لنعرف الحق من غيره في مثل هذه المسألة المهمة . قبل الورود في البحث عن هذه الأدلة ، أضيف أنهم على أساس هذه الأدلة يقولون بحجية سنة الصحابة ، ويقولون بحجية مذهب الصحابي ، ويستدلون بهذه الأدلة من الآيات والأحاديث ، مضافا إلى حديث يعتمد عليه بعضهم في الكتب الأصولية ، وإن كان باطلا من حيث السند عندهم كما سنقرأ ، وهو : " أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم " . يدل هذا الحديث على أن كل واحد واحد من الصحابة يمكن أن يقتدى به ، وأن
--> ( 1 ) الإصابة في معرفة الصحابة 1 / 10 .