السيد علي الحسيني الميلاني

564

محاضرات في الاعتقادات

وقال ابن الأثير في أسد الغابة : كلهم عدول لا يتطرق إليهم الجرح ( 1 ) . في هذه النصوص أمران : الأمر الأول : هو القول بعدالة الصحابة كلهم . الأمر الثاني : دعوى الإجماع على عدالة الصحابة كلهم . مناقشة الإجماع : في مقابل هذا القول نجد النصوص التالية : يقول ابن الحاجب في مختصر الأصول : الأكثر على عدالة الصحابة . والحال قال ابن حجر : إن القول بعدالتهم كلهم مجمع عليه وما خالف إلا شذوذ من المبتدعة . يقول ابن الحاجب : الأكثر على عدالة الصحابة ، وقيل : هم كغيرهم ، وقيل قول ثالث : إلى حين الفتن ، فلا يقبل الداخلون ، لأن الفاسق غير معين ، قول رابع : وقالت المعتزلة : عدول إلا من قاتل عليا ( 2 ) . إذن ، أصبح الفارق بين المعتزلة وغيرهم من قاتل عليا . يقول أهل الحق وهم أهل السنة والجماعة : إن من قاتل عليا عادل ! ويقول المعتزلة : الذين قاتلوا عليا ليسوا بعدول . هذه عبارة مختصر الأصول لابن الحاجب . وراجعوا أيضا غير هذا الكتاب من كتب علم الأصول . ثم إذا دققتم النظر ، لرأيتم التصريح بفسق كثير من الصحابة ، من كثير من أعلام القوم ، أقرأ لكم نصا واحدا . يقول سعد الدين التفتازاني ، وهذا نص كلامه ، ولاحظوا عبارته بدقة : إن ما وقع بين

--> ( 1 ) أسد الغابة في معرفة الصحابة 1 / 3 . ( 2 ) مختصر الأصول 2 / 67 .