السيد علي الحسيني الميلاني

139

محاضرات في الاعتقادات

الجهة الثانية : الجهود التي بذلت في سبيل إبطال هذا الحديث وفي الجهة الثانية : تعلمون بأن علماء القوم يحاولون تبرير الواقع التاريخي ، يحاولون توجيه ما وقع ، يقول الله سبحانه وتعالى : * ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا ) * لكن القوم يحاولون أن يبرروا ما فعلوا ، فكانوا مصاديق لهذه الآية المباركة ، فلننظر ماذا يقولون تجاه حديث الغدير : مسألة أن عليا ( عليه السلام ) لم يكن في حجة الوداع : ولعلكم تتعجبون أو تضحكون ممن يقول - قبل كل شئ - : بأن عليا لم يكن في حجة الوداع ، كان علي في اليمن في ذلك الوقت ، فكل حديث ورد فيه أنه أخذ بيد علي وجعل يعرفه إلى الناس ويقول : فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، هذه الأحاديث كلها كاذبة ، لأن عليا كان باليمن ، تستغربون لو قلت لكم أن القائل بهذا القول هو الفخر الرازي . لكن من حسن الحظ أن مثل ابن حجر المكي صاحب الصواعق ( 1 ) يرد هذا الكلام ، وكذا شراح الحديث الذين نرجع إليهم دائما في فهم الأحاديث . وهذا ديدني في بحوثي ، أرجع إلى مثل المناوي صاحب فيض القدير الشارح

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : 25 .