السيد علي الحسيني الميلاني
140
محاضرات في الاعتقادات
للجامع الصغير ، أرجع إلى الشيخ علي القاري الشارح للشفاء للقاضي عياض ، وصاحب المرقاة في شرح المشكاة ، وهكذا أرجع إلى الشروح كشرح المواهب اللدنية وصاحبه الزرقاني المالكي ، أرجع إلى هؤلاء لأنهم شراح الحديث ، وأهل فهم الحديث ، وكلماتهم حجة في شرح الحديث وبيان معاني الأحاديث النبوية ، أرجع إليهم احتجاجا بكلماتهم وإلزاما للقوم بأقوال علمائهم . يقول علي القاري في المرقاة في شرح المشكاة ( 1 ) بأن هذا القول باطل ، لثبوت أن عليا رجع من اليمن ، وكان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حجة الوداع . وفي الصحاح أيضا حديث بقضية الخروج من الإحرام ، كلهم يروون هذا الحديث ، أصحاب الصحاح الستة وغيرهم ، وفيه : إن عليا كان مع رسول الله في حجة الوداع . فقول الفخر الرازي بأن عليا كان في اليمن في ذلك الوقت ، يدل من جهة أخرى على صحة هذا الحديث ، وتمامية دلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين . مسألة عدم التسليم بصحة حديث الغدير : ثم هناك محاولة أخرى لرد حديث الغدير ، يقول بعضهم : لا نسلم صحة هذا الحديث ، ومن هؤلاء الفخر الرازي أيضا . وقد ذكرنا عدة من أعلام القوم الذين ينصون على تواتر حديث الغدير ، ويذكرون حديث الغدير في كتبهم المختصة بالأحاديث المتواترة . مسألة عدم تواتر حديث الغدير : هناك مطلب ثالث ، يقوله ابن حزم الأندلسي وبعض أتباعه ، وترون الشيخ سليم البشري المالكي يقوله في مراجعته للسيد شرف الدين ، يقول : بأنكم معاشر الإمامية
--> ( 1 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 574 .