تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
73
محاضرات في أصول الفقه
فيدل على أن الواجب هو حصة خاصة من طبيعي الفعل ، وهي الحصة الواقعة في زمان خاص ، وأما إذا كان بدليل منفصل : فإن كان له إطلاق بالإضافة إلى حالتي التمكن وعدمه فيقيد به إطلاق دليل الواجب مطلق ، لحكومة إطلاق دليل المقيد على إطلاق دليل المطلق . وإن لم يكن له إطلاق فيقيد دليله في حال التمكن فحسب ، وفي حال عدمه نتمسك بإطلاق دليل الواجب لإثبات وجوبه في خارج الوقت . الرابع : أن مقتضى القاعدة هو سقوط الواجب بسقوط وقته إلا فيما قامت قرينة على خلاف ذلك . الخامس : أن الثمرة تظهر بين القول بكون القضاء تابعا للأداء ، والقول بكونه بأمر جديد فيما إذا شك بعد خروج الوقت في الإتيان بالمأمور به وعدمه ، أو في صحة المأتي به في الوقت وعدم صحته إذا لم يكن هناك أصل مقتض للصحة كقاعدة الفراغ أو نحوها ، فإنه على الأول المرجع قاعدة الاشتغال ، وعلى الثاني قاعدة البراءة ، كما تقدم ( 1 ) . السادس : أن الصحيح هو : القول بكون القضاء بأمر جديد وليس تابعا للأداء ، فإنه خلاف ظاهر دليل التقييد ، فلا يمكن الالتزام به إلا فيما قامت قرينة عليه . السابع : أنه لا يمكن إثبات الفوت الذي علق عليه وجوب القضاء باستصحاب عدم الإتيان بالمأمور به في الوقت إلا على القول بالأصل المثبت ، كما سبق . * * * الأمر بالأمر بفعل أمر بذلك الفعل أم لا ؟ توضيح ذلك : أنه بحسب مقام الثبوت والواقع يتصور على وجوه : الأول : أن يكون غرض المولى قائما بخصوص الأمر الثاني باعتبار أنه
--> ( 1 ) تقدم في ص 70 .