تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
418
محاضرات في أصول الفقه
والمفروض أن صفتي العلم والفسق ليستا متعلقتين للتكليف ، بل هما جهتان تعليليتان خارجتان عن متعلق التكليف وموضوعه . فالنتيجة : أن مثل هذه الموارد خارج عن محل الكلام في المسألة ، والقائل بالجواز فيها لا يقول بالجواز فيه ، بل تخيل دخول هذه الموارد في محل النزاع من مثله ( قدس سره ) من الغرائب جدا . نتائج ما ذكرناه عدة نقاط : الأولى : أن المناط في الاستحالة والإمكان في الأحكام التكليفية إنما هو بوحدة زمان المتعلق وتعدده ، ولا عبرة بوحدة زمان الحكمين وتعدده أصلا ، فالفعل الواحد في زمان واحد لا يمكن أن يكون واجبا ومحرما معا ولو كان تعلق الوجوب به في زمان وتعلق الحرمة به في زمان آخر . ومن هنا قلنا باستحالة القول بكون الخروج واجبا فعلا ومنهيا عنه بالنهي السابق الساقط بالاضطرار أو نحوه . الثانية : أن الأحكام الوضعية لا تشترك في مناط الاستحالة والإمكان مع الأحكام التكليفية ، فإن تعدد زمان الحكم في الأحكام الوضعية يجدي في رفع الاستحالة ولو كان زمان المتعلق واحدا . ومن هنا قلنا بالكشف في باب الفضولي ، وأن المولى من زمان تحقق الإجازة يحكم بملكية المال الواقع عليه العقد الفضولي من حين العقد للمشتري إذا كان الفضولي من طرف البائع ، وللبائع إذا كان من طرف المشتري ، بل قلنا : إن ذلك مضافا إلى إمكانه على طبق القاعدة في خصوص المقام . الثالثة : أن ما أفاده شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) من عدم الفرق في الاستحالة والإمكان بين الأحكام التكليفية والأحكام الوضعية وأنهما على صعيد واحد من هذه الناحية لا يرجع إلى معنى محصل كما تقدم . الرابعة : الصحيح : هو أن الخروج من الدار المغصوبة داخل في كبرى قاعدة