تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

89

محاضرات في أصول الفقه

الخامسة : بطلان ما أفاده المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) من دعوى القطع باشتمال الفرد المزاحم على الملاك . السادسة : بطلان ما هو المشهور : من أن الدلالة الالتزامية لا تتبع الدلالة المطابقية في الحجية ، فلا تسقط بسقوطها . السابعة : أن ما ذكره شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) - من أن التقييد الناشئ من قبل اقتضاء نفس التكليف لاعتبار القدرة في متعلقه أو حكم العقل بذلك بما أنه يكون في مرتبة لاحقة ، وهي : مرتبة تعلق التكليف به وعروضه عليه فلا يعقل أن يكون مقيدا لإطلاق المتعلق في مرتبة سابقة ، وهي : مرتبة اقتضائه للتكليف - فاسد صغرى وكبرى . أما الصغرى : فلأن التقييد غير ثابت ، لما سبق من أن التكليف لا يقتضي اعتبار القدرة في متعلقه ، والعقل لا يحكم إلا باعتبارها في مقام الامتثال والإطاعة دون مقام التكليف . وأما الكبرى : فقد تقدم أنه لا مانع من اعتماد المتكلم في تقييد المتعلق على اقتضاء نفس التكليف ذلك أو حكم العقل به . الثامنة : أن الحاكم لا يكون في مقام بيان ما يقوم به ملاك حكمه ، وإنما يكون في مقام بيان ما تعلق به حكمه . التاسعة : أن تعلق الإرادة الإنشائية بشئ لا يكشف عن وجود الملاك فيه ، وإنما الكاشف عنه تعلق الإرادة الجدية به . العاشرة : أن الدلالة التضمنية لا تسقط بسقوط الدلالة المطابقية كما سبق . الحادية عشرة : أن النهي الغيري لا يكون مانعا عن صحة العبادة والتقرب بها . الثانية عشرة : أن الثمرة لا تتحقق بين القولين في مزاحمة الواجب الموسع بالواجب المضيق . هذا تمام كلامنا في المقام الأول . وأما الكلام في المقام الثاني - وهو : ما إذا كان التزاحم بين واجبين مضيقين أحدهما أهم من الآخر - فلا يمكن تصحيح الواجب المهم بالأمر ، لاستحالة تعلق الأمر به فعلا مع فعلية الأمر بالأهم على الفرض ، فإنه من التكليف بالمحال ، وهو محال .