تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

432

محاضرات في أصول الفقه

ومنها : أن تقييد متعلق الأمر الأول بقصد القربة مستحيل ، فإطلاقه كذلك . وبما أن إهمال الواقع الأول من الحاكم الملتفت غير معقول فيثبت التقييد بمتمم الجعل ، ويسمى ذلك ب‍ " نتيجة التقييد " . ومنها : ما نحن فيه ، حيث إن تقييد الواجب الغيري أو وجوبه بقيد الإيصال مستحيل ، فإطلاقه كذلك ، وعليه فلابد من الالتزام بشق ثالث ، وهو الالتزام بوجوب المقدمة في حال الإيصال ( 1 ) . ومن ناحية ثالثة : أن شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) قد خالف المحقق صاحب الحاشية ( قدس سره ) في نقطة ، وهي : أن المقدمة إذا كانت محرمة - كسلوك الأرض المغصوبة لإنقاذ الغريق مثلا - فقد ادعى صاحب الحاشية ( قدس سره ) : أن المقدمة المزبورة إنما تتصف بالوجوب من ناحية إيصالها إلى الغريق ، وتتصف بالحرمة على تقدير عدم الإيصال إليه ، وعصيان الأمر الوارد عليها وهو وجوب السلوك من حيث الإنقاذ . فالنتيجة : هي تعلق خطابين بموضوع واحد على نحو الترتب ( 2 ) . ولكن أورد عليه شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) : بأن اتصاف المقدمة المذكورة بالحرمة من ناحية عصيان الأمر بالواجب النفسي ، لا الأمر المتوجه إليها ، فإن المزاحمة إنما هي بين حرمتها ووجوب ذيها ، فلا يعقل الترتب بين خطابين متعلقين بموضوع واحد ، ومن هنا اعتبر ( قدس سره ) الترتب بين خطابين متعلقين كل منهما بموضوع ، وتمام الكلام في محله ( 3 ) . ولنأخذ بالنقد على ما أفاده ( قدس سره ) من عدة جهات : الأولى : ما تقدم ( 4 ) من أن الالتزام بوجوب خصوص المقدمة لا يستلزم كون

--> ( 1 ) لم نقف على التصريح بها في هداية المسترشدين . ( 2 ) لم نقف على التصريح بها في هداية المسترشدين . ( 3 ) انظر فوائد الأصول ج 1 ص 296 . ( 4 ) انظر فوائد الأصول : ج 1 ص 296 .