تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
220
محاضرات في أصول الفقه
ذكرنا هناك خطأه ( 1 ) ، وأنه لا يلزم من عدم أخذها خاصة عدم أخذ الجامع بينها وبين قصد الأمر ، فلاحظ . العاشرة : قيل : إن مقتضى الأصل اللفظي عند الشك في تعبدية واجب وتوصليته هو كونه واجبا تعبديا ، واستدل على ذلك بعدة وجوه ، ولكن قد تقدم ( 2 ) منا المناقشة في تمام تلك الوجوه ، وأنها لا تدل على ذلك ، فالصحيح هو ما ذكرنا : من أن مقتضى الأصل اللفظي عند الشك هو التوصلية . الحادية عشرة : أن مقتضى الأصل العملي عند الشك يختلف باختلاف الآراء . فعلى رأي صاحب الكفاية ( قدس سره ) الاشتغال ، وعلى رأينا : البراءة شرعا وعقلا على تفصيل تقدم ( 3 ) . الثانية عشرة : أن مقتضى إطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيا تعيينيا عينيا ، فإن إرادة كل من الوجوب الغيري والتخييري والكفائي تحتاج إلى قرينة زائدة ، فالإطلاق لا يكفي لبيانها . الثالثة عشرة : أن الأمر الواقع عقيب الحظر أو توهمه لا يدل في نفسه لا على الوجوب ولا على الإباحة ، ولا على حكم ما قبل النهي ، فإرادة كل ذلك منه تحتاج إلى قرينة . الرابعة عشرة : أن صيغة الأمر لا تدل على المرة ، ولا على التكرار في الأفراد الطولية ، كما لا تدل على الوجود الواحد أو المتعدد في الأفراد العرضية ، لا مادة ولا هيئة ، واستفادة كل ذلك تحتاج إلى قرينة خارجية . الخامسة عشرة : أن الصيغة لم توضع للدلالة على الفور ، ولا على التراخي ، بل هي موضوعة للدلالة على اعتبار المادة في ذمة المكلف ، فاستفادة كل من الفور والتراخي تحتاج إلى دليل خارجي ، ولا دليل في المقام . وأما آيتي المسابقة والمسارعة فلا تدلان على الفور أصلا كما تقدم ( 4 ) .
--> ( 1 ) قد تقدم ذكره في ص 179 فراجع . ( 2 ) راجع وجوه الاستدلال ونقدها ص 188 . ( 3 ) راجع ص 193 - 198 . ( 4 ) راجع تفصيل المناقشة ص 212 - 216 .