تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

221

محاضرات في أصول الفقه

مبحث الإجزاء إتيان المأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء أم لا ؟ قبل الخوض في المقصود ينبغي لنا تقديم أمور : الأول : أن هذه المسألة من المسائل العقلية كمسألة مقدمة الواجب ومسألة الضد وما شاكلهما . والسبب في ذلك : هو أن الإجزاء الذي هو الجهة المبحوث عنها في تلك المسألة إنما هو معلول للإتيان بالمأمور به خارجا وامتثاله ، ولا صلة له بعالم اللفظ أصلا . وبكلمة أخرى : أن الضابط لامتياز مسألة عقلية عن مسألة لفظية إنما هو بالحاكم بتلك المسألة ، فإن كان عقلا فالمسألة عقلية ، وإن كان لفظا فالمسألة لفظية ، وحيث إن الحاكم في هذه المسألة هو العقل فبطبيعة الحال تكون عقلية . وستأتي الإشارة إلى هذه الناحية في ضمن البحوث الآتية إن شاء الله تعالى ( 1 ) . الثاني : ما هو المراد من كلمة " على وجهه " في العنوان ؟ ذكر المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ما هذا لفظه : ( الظاهر أن المراد من وجهه في العنوان هو النهج الذي ينبغي أن يؤتى به على ذاك النهج شرعا وعقلا ، مثل : أن يؤتى به بقصد التقرب في العبادات ، لا خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به

--> ( 1 ) سيأتي تفصيل المسألة في ص 226 فانتظر .