تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

219

محاضرات في أصول الفقه

هنا إطلاق يمكن التمسك به لإثبات عدم اعتباره أم لا ؟ المعروف والمشهور بين الأصحاب : هو أنه لا إطلاق في المقام . وقد تقدم منا : أن هذه الدعوى ترتكز على ركيزتين : الأولى : استحالة تقييد الواجب بقصد القربة وعدم إمكانه . الثانية : أن استحالة التقييد تستلزم استحالة الإطلاق . وذكروا في وجه الأول وجوها ، وقد ناقشنا في تمام تلك الوجوه واحدا بعد واحد ، وأثبتنا عدم دلالة شئ منها على الاستحالة . كما ناقشنا فيما ذكر في وجه الثاني وبينا خطأه ، وأنه لا واقع موضوعي له ( 1 ) . السابعة : أننا لو تنزلنا عن ذلك وسلمنا أن أخذ قصد الأمر في متعلقه لا يمكن بالأمر الأول إلا أنه لا مانع من أخذه فيه بالأمر الثاني ، كما اختاره شيخنا الأستاذ ( 2 ) ( قدس سره ) . كما أنه لا مانع من أخذ ما يلازمه ولا ينفك عنه ، وعلى تقدير تسليم استحالة ذلك أيضا فلا مانع من بيان اعتباره ودخله في الغرض بجملة خبرية . ومن هنا قلنا : إنه لا مانع عند الشك في ذلك من التمسك بالإطلاق إن كان ، وإلا فبأصالة البراءة . الثامنة : أن التقابل بين الإطلاق والتقييد في مرحلة الثبوت من تقابل الضدين ، وفي مرحلة الإثبات من تقابل العدم والملكة . التاسعة : أنه لا مانع من أخذ بقية الدواعي القربية في متعلق الأمر ولا يلزم منه شئ من المحاذير التي توهم لزومها على تقدير أخذ قصد الأمر فيه . ولكن منع شيخنا الأستاذ ( قدس سره ) عن أخذها بملاك آخر قد تقدم خطؤه بشكل موسع ( 3 ) . هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى : أن المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) قد اعترف بأن أخذها في المتعلق وإن كان ممكنا إلا أنه ادعى القطع بعدم وقوعه في الخارج . ولكن قد

--> ( 1 ) راجع بيانه في ص 154 - 179 . ( 2 ) قد تقدم في ص 160 فراجع . ( 3 ) مر ذكره في ص 180 - 181 فراجع .