تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
118
محاضرات في أصول الفقه
نقده بشكل موسع على ضوء كلتا النظريتين ، يعني : نظرية الفلاسفة ونظرية الاختيار ( 1 ) . التاسعة عشرة : لا إشكال في صحة استحقاق العبيد للعقاب على مخالفة المولى واستقلال العقل بذلك على ضوء كل من نظريتي : الإمامية والمعتزلة ، وإنما الإشكال في صحة استحقاقهم له على ضوء نظرية الأشاعرة . وقد تقدم الإشكال في ذلك على ضوء استقلال العقل بقبح العقاب على الأمر الخارج عن الاختيار ( 2 ) . العشرون : قد أجيب عن ذلك الإشكال بعدة أجوبة ، وقد ناقشنا ( 3 ) في جميع تلك الأجوبة ، وقلنا : إن شيئا منها لا يعالج المشكلة ، فلا يمكن حل هذه المشكلة بصورة صحيحة وبشكل واقعي موضوعي إلا على ضوء نظرية الإمامية . صيغة الأمر وأما المقام الثاني ( 4 ) : هيئة " إفعل " وما شاكلها من الهيئات فالكلام فيه يقع من جهات : الأولى : قد ذكر لصيغة الأمر عدة معان : الطلب ، التهديد ، الإنذار ، الاحتقار ، الإهانة ، الترجي ، وغير ذلك . ولكن ذكر صاحب الكفاية ( قدس سره ) : أن هذه المعاني ليست من معاني الصيغة ، وأنها لم تستعمل فيها ، وإنما استعملت في إنشاء الطلب فحسب ، وقد أفاد في وجه ذلك ما إليك نصه : ( ضرورة أن الصيغة ما استعملت في واحد منها ، بل لم تستعمل إلا في إنشاء الطلب ، إلا أن الداعي إلى ذلك كما يكون تارة هو البعث والتحريك نحو المطلوب الواقعي يكون أخرى أحد هذه الأمور . وقصارى ما يمكن أن يدعى : أن تكون
--> ( 1 ) راجع ص 94 - 96 . ( 2 ) راجع ص 98 - 114 . ( 3 ) انظر المناقشة في ص 98 - 114 . ( 4 ) تقدم المقام الأول في أول بحث الأوامر .