أحمد بن محمد بن خالد البرقي

269

المحاسن

البيان ، بين لكم فاهتدوا ، وبقول العلماء فانتفعوا ، والسبيل في ذلك إلى الله ، فمن يهده الله فهو المهتدى ، ومن يضلل الله فلن تجد له وليا مرشدا . ( 1 ) 358 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي الجارود ، قال : قال أبو جعفر ( ع ) : إذا حدثتكم بشئ فسئلوني عنه من كتاب الله ثم قال في بعض حديثه : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن القيل والقال وفساد المال وفساد الأرض وكثرة السؤال ، قالوا : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وأين هذا من كتاب الله ؟ - قال : إن الله يقول في كتابه : " لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة ، أو معروف ، أو إصلاح بين الناس . " وقال : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ، ولا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم " . ( 2 ) 358 - عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) قول الله : " فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل . " فقال : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد ، ( صلى الله عليه وآله وعلى جميع أنبياءه ورسله ) قلت : كيف صاروا أولى العزم ؟ - قال : لأن نوحا بعث بكتاب وشريعة ، فكل من جاء بعد نوح ( ع ) أخذ بكتابه وشريعته ومنهاجه ، حتى جاء إبراهيم ( ع ) بالصحف ، وبعزيمة ترك كتاب نوح لا كفرا به ، وكل نبي جاء بعد إبراهيم جاء بشريعة إبراهيم ، ومنهاجه ، وبالصحف ، حتى جاء موسى ( ع ) بالتوراة وشريعته ، ومنهاجه ، وبعزيمة ترك الصحف ، فكل نبي جاء بعد موسى ، أخذ بالتوراة وشريعته ، ومنهاجه ، حتى جاء المسيح ( ع ) بالإنجيل ، وبعزيمة ترك شريعة موسى ، ومنهاجه ، حتى جاء محمد صلى الله عليه وآله

--> 1 - ج 1 ، " باب من يجوز أخذ العلم منه ومن لا يجوز " ، ( ص 95 ، س 14 ) قائلا بعده : " بيان - قوله ( ع ) : " ومحمد صلى الله عليه وآله لذلك مستقر " أي محل استقرار القرآن وفيه ثبت علمه . قوله ( ع ) " إلى سبب الله " السبب الأول الحجة والسبب الثاني القرآن أو النبي صلى الله عليه وآله . قوله ( ع ) " لم يقطع به الأسباب " أي لم ينقطع أسبابه عما يريد الوصول إليه من الحق من قولهم " قطع بزيد " على المجهول أي عجز عن سفره وحيل بينه وبين ما يؤمله . قوله ( ع ) " فاتقوا الله " هو جزاء الشرط أو خبر الموصول ، أي فاتقوا الله واحذروا عن مثل فعاله ، ويحتمل أن يكون فيها سقط وكانت العبارة " كان مع كل كذاب " . قوله ( ع ) " فتدحض " أي تبطل " . 2 - ج 19 ، كتاب القرآن ، " باب أن للقرآن ظهرا وبطنا " ، ( ص 24 ، س 24 ) .