أحمد بن محمد بن خالد البرقي

244

المحاسن

عبد الله ( ع ) : إن الله إذا أراد شيئا قدره ، فإذا قدره قضاه ، فإذا قضاه أمضاه ( 1 ) . 236 - عنه ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن محمد بن عمارة ، عن حريز بن عبد الله وعبد الله بن مسكان قالا : قال أبو جعفر ( ع ) : لا يكون شئ في الأرض ولا في السماء إلا بهذه الخصال السبعة ، بمشية ، وإرادة ، وقدر ، وقضاء ، واذن ، وكتاب ، وأجل ، فمن زعم أنه يقدر على نقص واحدة منهن فقد كفر ( 2 ) . 237 - عنه ، عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : قلت : لا يكون إلا ما شاء الله وأراد وقضى ؟ - فقال : لا يكون إلا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى ، ( قال : ) قلت : فما معنى " شاء " ؟ - قال : ابتداء الفعل ، قلت : فما معنى " أراد " ؟ - قال : الثبوت عليه ، قلت : فما معنى " قدر " ؟ - قال : تقدير الشئ من طوله وعرضه ، قلت : فما معنى " قضى " ؟ - قال : إذا قضاه أمضاه ، فذلك الذي لا مرد له . ورواه عن أبيه ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن علي بن إبراهيم ( 3 ) . 238 - عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن إسحاق قال : قال أبو الحسن ( ع ) ليونس مولى علي بن يقطين : يا يونس لا تتكلم بالقدر ، قال : إني لا أتكلم بالقدر ، ولكني أقول : لا يكون إلا ما أراد الله وشاء وقضى وقدر ، فقال : ليس هكذا . أقول ، ولكني أقول : لا يكون إلا ما شاء الله وأراد وقدر وقضى ، ثم قال : أتدري ما المشية ؟ - فقال : لا ، فقال : همه بالشئ ، أو تدري ما أراد ؟ - قال : لا ، قال : إتمامه على المشية ، فقال : أو تدرى ما قدر ؟ - قال : لا ، قال : هو الهندسة من الطول والعرض والبقاء ، ثم قال : إن الله إذا شاء شيئا أراده ، وإذا أراده قدره ، وإذا قدره قضاه ، وإذا قضاه أمضاه ، يا يونس إن القدرية لم يقولوا بقول الله : " وما تشاؤن إلا أن يشاء الله " ، ولا قالوا بقول أهل الجنة : " الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله " ، ولا قالوا بقول أهل النار : " ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين " ، ولا قالوا بقول إبليس : " رب بما أغويتني " ، ولا قالوا بقول نوح : " ولا ينفعكم نصحي

--> 1 - ج 3 ، " باب القضاء والقدر والمشية والإرادة " ( ص 35 ، س 24 و 25 و 30 ) قائلا بعد الحديث الثالث : " بيان - " ابتداء الفعل " أي أول الكتابة في اللوح ، أو أول ما يحصل من جانب الفاعل ويصدر عنه مما يؤدى إلى وجود المعلول " . 2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 . 3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .