أحمد بن محمد بن خالد البرقي

240

المحاسن

أمام كل شئ ولا يقال : له أمام ، داخل في الأشياء لا كشئ في شئ داخل ، وخارج من الأشياء لا كشئ من شئ خارج ، فسبحان من هو هكذا ولا هكذا غيره ، ولكل شئ مبتدأ . ( 1 ) 218 - عنه ، عن أبيه ، عمن ذكره قال : اجتمعت اليهود إلى رأس الجالوت فقالوا : إن هذا الرجل عالم يعنون علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فانطلق بنا إليه نسأله فأتوه قيل لهم : هو في القصر فانتظروه حتى خرج فقال له رأس الجالوت : يا أمير المؤمنين جئنا نسألك قال : سل يا يهودي عما بدا لك ، قال : أسألك عن ربنا ، متى كان ؟ - فقال : كان بلا كينونة : كان لم يزل بلا كم وبلا كيف ، كان ليس له قبل ، هو القبل ، هو بلا قبل ولا غاية ولا منتهى غاية ، ولا غاية إليها ، انقطعت عنه الغايات فهو غاية كل غاية ، قال : فقال رأس الحالوت لليهود مروا فهذا أعلم مما يقال فيه . ( 2 ) 219 - أبو أيوب المدايني ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن بكير ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن ملكا كان في مجلسه فتناول الرب تبارك وتعالى ففقد فما يدرى أين هو ؟ . ( 3 ) 220 - عنه ، عن محمد بن عيسى ، عمن ذكره رفعه قال : سئل أبو جعفر ( ع ) : يجوز أن يقال لله : " إنه موجود " ؟ - قال : نعم ، تخرجه من الحدين حد الابطال وحد التشبيه . ( 4 ) 221 - عنه ، عن المحسن بن أحمد ، عن أبان الأحمر ، عن أبي جعفر الأحول ،

--> 1 - ج 2 ، " باب أدنى ما يجزى من المعرفة " ( ص 85 ، س 21 ) قائلا بعده : " بيان - " قريب " من حيث إحاطة علمه وقدرته بالكل . ( في بعده " أي مع بعده عن الكل " . أقول : بيانه ( ره ) طويل فمن أراده فليطلبه من هناك . 2 - ج 2 ، " باب نفى الزمان والمكان " ( ص 104 ، س 10 ) قائلا بعده : " بيان - " ولا غاية إليها " أي ينتهى إليها " . 3 و 4 - ج 2 " باب النهي عن التفكر في ذات الله تعالى " ( ص 83 ، س 37 وص 84 ، س 3 ) قائلا بعد الحديث الأول . " بيان - أي فقد من مكانه سخطا من الله عليه ، أو تحير وسار في الأرض فلم يعرف له خبر ، وقيل : " هو على المعلوم أي ففقد ما كان يعرف ، وكان لا يدرى في أي مكان هو من الحيرة " ، ولا يخفى ما فيه " .