أحمد بن محمد بن خالد البرقي

236

المحاسن

أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لن تخلو الأرض من رجل يعرف الحق فإذا زاد الناس فيه قال : قد زادوا ، وإذا نقصوا عنه قال : قد نقصوا ، وإذا جاءوا به صدقهم ، ولو لم يكن ذلك كذلك لم يعرف الحق من الباطل ( 1 ) . 202 - عنه ، عن علي بن الحكم ، عن الربيع بن محمد المسلمى ، عن عبد الله بن سليمان العامري ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ما زالت الأرض ولله فيها حجة يعرف الحلال والحرام ، ويدعو إلى سبيل الله ، ولا ينقطع الحجة من الأرض إلا أربعين يوما قبل يوم القيامة ، فإذا رفعت الحجة أغلق باب التوبة ولم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أن ترفع الحجة وأولئك شرار من خلق الله ، وهم الذين يقوم عليهم القيامة ( 2 ) 22 - باب حجج الله على خلقه 203 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن حكم بن مسكين الثقفي ، عن النضر بن قرواش قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إنما احتج الله على العباد بما آتاهم وعرفهم ( 3 ) . 204 - عنه ، عن علي بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن حمزة بن الطيار ، عن أبي - عبد الله ( ع ) قال : قال لي : اكتب ، فأملى : ان من قولنا : ان الله يحتج على العباد بالذي آتاهم وعرفهم ثم أرسل إليهم رسولا وأنزل عليه الكتاب وأمر فيه ونهى ، وأمر فيه بالصلاة والصوم فنام رسول الله ( صلعم ) عن الصلاة فقال : أنا أنيمك وأنا أوقظك ، فإذا قمت فصل ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ، ليس كما يقولون : إذا قام عنها هلك ، وكذلك الصيام ، أنا أمرضك وأنا أصحك فإذا شفيتك فاقضه ، ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحدا في ضيق ولم تجد أحدا إلا ولله عليه حجة وله فيه المشية ، ولا أقول : إنهم ما شاءوا صنعوا ، ثم قال : إن الله يهدى ويضل ، وقال : ما أمروا إلا بدون سعتهم ، وكل شئ أمر الناس به فهم يسعون له ، وكل شئ لا يسعون له فموضوع عنهم ، ولكن الناس لا خير فيهم ، ثم تلا " ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون

--> 1 - ج 7 ، " باب أن عندهم جميع علوم الملائكة والأنبياء " ( ص 318 ، س 35 ) . 2 - ج 7 ، " باب الاضطرار إلى الحجة " ، ( ص 10 ، س 1 ) وفيه بدل " ولله " " إلا ولله " . 3 - ، ج 3 ، " باب من رفع عنه القلم ونفى الحرج في الدين " ( ص 83 ، س 20 )