أحمد بن محمد بن خالد البرقي

170

المحاسن

عدوكم ، وهو قول الله تبارك وتعالى : " ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم " ، وإن مضيتم قبل ان تروا ذلك مضيتم على دين الله الذي رضيه لنبيه وبعثه عليه ( 1 ) . 136 عنه ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، عن سليمان بن خالد قال : كنت في محمل أقرأ إذ ناداني أبو عبد الله عليه السلام : اقرأ يا سليمان وأنا في هذه الآيات التي في آخر " تبارك " " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ، ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ، ولا يزنون ، ومن يفعل ذلك يلق أثاما ، يضاعف ، " فقال : هذه فينا أما والله لقد وعظنا وهو يعلم أنا لا نزني ، إقرأ يا سليمان : فقرأت حتى انتهيت إلى قوله " إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات " قال : قف ، هذه فيكم ، انه يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يوقف بين يدي الله عز وجل فيكون هو الذي يلي حسابه فيوقفه على سيئاته شيئا فشيئا ، فيقول : عملت كذا وكذا ، في يوم كذا ، في ساعة كذا ، فيقول : أعرف يا رب قال : حتى يوقفه على سيئاته كلها كل ذلك يقول ، أعرف ، فيقول : سترتها عليك في الدنيا ، وأغفرها لك اليوم ، أبدلوها لعبدي حسنات ، قال : فترفع صحيفته للناس ، فيقولون : سبحانه الله ، أما كانت لهذا العبد ولا سيئة واحدة فهو قول الله عز وجل " فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات " قال : ثم قرأت حتى انتهيت إلى قوله " والذين لا يشهدون الزور ، وإذا مروا باللغو مروا كراما " فقال ، هذه فينا ، ثم قرأت " والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا " فقال : هذه فيكم إذا ذكرتم فضلنا لم تشكوا ، ثم قرأت : " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين : إلى آخر السورة " فقال : هذه فينا ( 2 ) .

--> 1 - ج 15 ، الجزء الأول " باب ان الشيعة هم أهل دين الله " ( ص 126 ، س 34 ) . وقال أيضا في هذا الجزء ، ( ص 111 ، س 22 ) في باب فضائل الشيعة ، بعد نقل مثله إلى قوله تعالى " إنما يتذكر أولوا الألباب " عن تفسر العياشي : بيان - كأن المراد بالجلباب هنا الرداء مجازا أو القميص ، في القاموس " الجلباب " كسرداب وسنمار = القميص ، وثوب واسع للمرأة دون الملحفة ، أو ما تغطي به ثيابها من فوق كالملحفة أو هو الخمار " 2 ج 7 ، " باب جوامع ما نزل فيهم ( ع ) ونوادرها " ( ص 175 ، س 37 ) وأيضا ج 15 ، ج 1 " باب الصفح عن الشيعة " ( ص 141 ، س 26 ) لكن إلى قوله تعالى : " فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات " وفيه في الموضعين بدل " ولا سيئة " " سيئة "