أحمد بن محمد بن خالد البرقي

122

المحاسن

عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله والدار الآخرة وأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركا . وقال أبو عبد الله عليه السلام : من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، يا يزيد كل رياء شرك . وقال ( أي أبو عبد الله ) عليه السلام : قال الله عز وجل : " من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له . " وفي رواية عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ، ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب لما عمل ، قال : فهو في حاله الأولى أحسن حالا منه في هذه الحال ( 1 ) . 66 - عقاب الكبر 136 - عنه ، عن أبيه البرقي ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه - السلام ، قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله ناقة لا تسبق ، فسابق أعرابي بناقته فسبقتها فاكتأب لذلك المسلمون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : انها ترفعت فحق على الله

--> 1 - ج 15 ، الجزء الثالث ، " باب الرياء والسمعة " ( ص 53 ، س 18 ) أقول : نقل الجزء الثاني قبيل ذلك ( ص 48 ) عن الكافي بهذه العبارة " كا - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغرا ، عن يزيد بن خليفة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كل رياء شرك ، انه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله " . بيان - " كل رياء شرك " هذا هو الشرك الخفي فإنه لما أشرك في قصد العبادة غيره تعالى فهو بمنزلة من يثبت معبودا غيره سبحانه كالصنم . " كان ثوابه على الناس " أي وكان ثوابه لازما عليهم فإنه تعالى قد شرط في الثواب الاخلاص فهو لا يستحق منه تعالى شيئا ، أو انه تعالى يحيله يوم القيامة على - الناس . " وأما الجزء الثالث فنقله في الجزء الثاني ، في باب ترك العجب والاعتراف بالتقصير ( ص 176 ، س 30 ) . قائلا بعد نقل ما يقرب منه من الكافي في الجزء الثالث ( ص 55 ، س 4 : بيان - " يعمل العمل " أي معصية أو مكروها أو لغوا ، وحمله على الطاعة بأن يكون خوفه للتقصير في الشرائط كما قيل بعيد لقلة فائدة الخبر حينئذ ، وإنما قال : " شبه العجب " لبيان أنه يدخله قليل من العجب يخرج به عن الخوف السابق ، فأشار في الجواب إلى أن هذا أيضا عجب " . أقول : يقرب من مضمون الحديث الأخير قول سعدى : " گنه كار انديشناك از خداى * بسى بهتر از عابد خود نماى " .