أحمد بن محمد بن خالد البرقي
123
المحاسن
أن لا يرتفع شئ الا وضعه الله ( 1 ) . 137 - عنه ، عن أبيه البرقي ، باسناده ، رفعه ، إلى أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ان المتكبرين يجعلون في صور الذر ، فيطأهم الناس حتى يفرغوا من الحساب . وفي رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان في السماء ملكين موكلين بالعباد ، فمن تكبر وتجبر وضعاه ( 2 ) . 138 - عنه ، رفعه ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ان في جهنم واديا يقال له سقر ، للمتكبرين ، شكا إلى الله شدة حره وسأله أن يتنفس ، فأذن له فأحرق جهنم . وفي رواية ميسر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ان في جهنم جبلا يقال له صعود ، وان في صعود لواديا يقال له سقر ، وان لفى قعر سقر لجبا يقال له هبهب ، كلما كشف غطاء ذلك الجب ضج أهل النار من حره وذلك منازل الجبارين ( 3 ) . 67 - عقاب العجب 139 - عنه ، عن ابن سنان ، عن العلاء ، عن خالد الصيقل ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ان الله فوض الامر إلى ملك من الملائكة ، فخلق سبع سماوات وسبع أرضين ، فلما رأى أن الأشياء قد انقادت له ، قال : من مثلي ؟ فأرسل الله إليه نويرة من النار . قلت : وما النويرة ؟ - قال : نار مثل الأنملة فاستقبلها بجميع ما خلق ، فتخبل لذلك حتى وصلت إلى
--> 1 - ج 15 ، الجزء الثالث ، " باب الكبر " ( ص 125 ، س 33 و 35 و 36 و 2 ) أقول : في نسخة المحدث النوري ( ره ) بدل " اكتأب " " ارتاب " وأوضحه في الهامش بقوله : " أي شك " أقول : الظاهر بقرينة ما سبق أن كلمة " لا يرتفع " محرفة واصلها " لا يترفع " الا أن جميع ما رأيت من النسخ كما نقل في المتن ، اما الجزء الأخير من الحديث الأخير فنقله في كتاب العشرة ، في باب أحوال الملوك والامراء ، والعراف والنقباء ( ص 211 ، س 36 ) ناقلا إياه من ثواب الأعمال مثل ما في المتن الا في قوله " صعود " فإن فيه مكانها في الموضعين " الصعدا " فلذا قال بعد نقله . " سن - في رواية ميسر مثله وفيه " يقال له صعود ، وان في صعود لواديا " . أقول : نقل الحديث الثاني قبيل ذلك ( ص 120 ) ، س 25 ) من الكافي أيضا قائلا بعده : " بيان - في القاموس " الوادي " مفرج ما بين جبال أو تلال أو آكام " وأقول : ذلك إشارة إلى قوله تعالى " ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين " وقال سبحانه بعد ذكر الكفار ودخولهم النار " فبئس مثوى المتكبرين " في موضعين وإلى قوله عز وجل " ما سلككم في سقر ؟ " إلى قوله " كنا نكذب بيوم الدين " وإلى قوله بعد ذكر المكذبين بالنبي وبالقرآن " سأصليه سقر ، وما أدريك ما سقر ، لا تبقى ولا تذر ، لواحة للبشر " وفي النهاية " سقر " اسم أعجمي لنار الآخرة ، ولا ينصرف للعجمة والتعريف ، وقيل هو من قولهم سقرته الشمس أي أذابته فلا ينصرف للتأنيث والتعريف وأقول : يظهر من الآيات أن المراد بالمتكبرين في الخبر من تكبر على الله ولم يؤمن به وبأنبيائه وحججه عليهم السلام ، والشكاية والسؤال اما بلسان الحال أو المقال منه بايجاد الله الروح فيه ، أو من الملائكة الموكلين به ، والاسناد على المجاز وكأن المراد بتنفسه خروج لهب منه وباحراق جهنم تسخينها أشد مما كان لها أو اعدامها وجعلها رمادا فأعادها الله كما كانت أقول أورد ( ره ) للحديث الثالث أيضا هنا ( ص 120 ، س 35 ) بيانا فمن أراده فليطلبه من هناك . 2 - تقدم آنفا تحت رقم 1 . 3 - تقدم آنفا تحت رقم 1 .