أحمد بن محمد بن خالد البرقي
110
المحاسن
قال : قال عيسى بن مريم عليه السلام : إياكم والنظرة فإنها تزرع في القلب وكفى بها لصاحبها فتنة ( 1 ) . 50 - عقاب اللواط 102 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن ابن فضال ، عن سعيد بن غزوان ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما عمل قوم لوط ما عملوا بكت الأرض إلى ربها حتى بلغت دموعها السماء ، وبكت السماء حتى بلغت دموعها العرش ، فأوحى الله إلى السماء أن أحصبيهم ، وأوحى إلى الأرض أن اخسفي بهم ( 2 ) . 103 - عنه ، عن محمد بن سعيد ، قال : أخبرني زكريا بن محمد ، عن أبيه ، عن عمرو ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كان قوم لوط من أفضل قوم خلقهم الله فطلبهم إبليس الطلب الشديد ، وكان من فضلهم وخيرتهم أنهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم ويبقى النساء خلفهم ، فلما حسدهم إبليس لعبادتهم كانوا إذا رجعوا خرب إبليس ما يعلمون ، قال بعضهم لبعض : تعالوا حتى نرصد هذا الذي يخرب متاعنا ، فرصدوه فإذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان ، فقالوا : أنت الذي تخرب متاعنا مرة بعد مرة ؟ - فقال : نعم ، فأخذوه فاجتمع رأيهم على أن يقتلوه ، فبيتوه عند رجل ، فلما كان الليل صاح ، فقال له : ما لك ؟ - قال : كان أبي ينومني في بطنه ، فقال له : تعال فنم في بطني ، قال : فلم يزل يدلك الرجل حتى علمه أن يعمل بنفسه فأولا عمله إبليس والثانية عمله هو ، ثم انسل ففر منهم ، وأصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام ويعجبهم منه شئ لا يعرفونه ، فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بعضهم ببعض ، ثم جعلوا يرصدون مار الطريق فيفعلون بهم حتى تركت مدينتهم الناس ، ثم تركوا نساءهم فأقبلوا على الغلمان ، فلما رأى إبليس أنه قد أحكم أمره في الرجال دار إلى النساء فصير نفسه
--> 1 - ( بجزئيه ) ج 23 ، " باب من يحل النظر إليه ومن لا يحل وما يحرم من النظر " ( ص 101 ، س 16 و 20 ) 2 - ج 5 ، " باب قصص لوط وقومه " ( ص 157 ، س 18 )