الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

34

أمان الأمة من الإختلاف

ومنهم الفخر الرازي ، فنراه يقدم الاقتداء بأمير المؤمنين علي عليه السلام على غيره من الصحابة ، فهو يقول في تفسيره في مسألة الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة : وأما أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعلى بن أبي طالب فقد اهتدى ، والدليل عليه بقوله عليه السلام " اللهم أدر الحق مع علي حيث دار " ( 1 . وقال : اطباق الكل على أن عليا كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ( 2 . وقال في مقام الاستدلال : الجهر بذكر الله على كونه مفتخرا بذلك الذكر غير مبال بانكار من ينكره ، ولا شك ان هذا مستحسن في العقل فيكون في الشرع كذلك . وكان علي بن أبي طالب يقول " يا من ذكره شرف للذاكرين " ، ومثل هذا كيف يليق بالعاقل أن يسعى في اخفائه ، ولهذا السبب نقل ان عليا رضي الله عنه كان مذهبه الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات . وأقول : ان هذه الحجة قوية في نفسي راسخة في عقلي ، لا تزول البتة بسبب كلمات المخالفين ( 3 .

--> 1 ) تفسير الفخر ( مفاتيح الغيب ) ص 159 . 2 ) تفسير الفخر ص 160 . 3 ) تفسير الفخر ص 158 - 159 .