أبي المعالي القونوي

مقدمة المصحح 2

مفتاح الغيب

وكلهم من رسول الله ملتمس * غرفا من البحر أو رشفا من الديم فهو الذي تم معناه وصورته * ثم اصطفاه حبيبا بارئ النسم منزه عن شرك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم واشهد ان عليا وليه وخليفته ووصيه ، الذي قد كمل الخاتمية المطلقة الكلية الإلهية عليه . والله لولا حيدر ما كانت * الدنيا ولاجمع البرية مجمع من اجله خلق الزمان وضوئت * شهب كنس وجن ليل أدرع علم الغيوب إليه غير مدافع * والصبح أبيض مسفر لا يدفع واليه في يوم المعاد حسابنا * وهو الملاذ لنا غدا والمفزع هذا اعتقادي قد كشف غطائه * سيضر معتقدا له أو ينفع يامن له في ارض قلبي منزل * نعم المراد الرحب والمستربع أهواك حتى في حشاشة مهجتي * نار تشب على هواك وتلذع وتكاد نفسي ان تذوب صبابة * خلقا وطبعا لا كمن يتطبع واشهد ان القائم المهدى حجته الذي بيده رزق الورى وبوجوده ثبتت الأرض والسماء وببقائه بقي الدنيا - الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة صاحب الوجه الأغر والنور الأزهر ، الإمام الثاني عشر - وعلى الأئمة المعصومين وآل سيد المرسلين وعترته عليه وعليهم سلام الله أجمعين ، وعلى الكاملين من أمته ووارثي حاله ومقاماته بجملته . اللهم اكحل ابصارنا بنظرة منا إليه وعجل فرجه وستهل مخرجه . امام الهدى حتى متى أنت غائب * فمن علينا يا أبانا برؤية ترائت لنا رايات جيشك قادما * ففاحت لنا منها روائح مسكة وبشرت الدنيا بذلك فاغتدت * مباسمها مفترة عن مسرة مللنا وطال الانتظار فجد لنا * بربك يا قطب الوجود بلقية تدارك لحال الوقت وارحم أهيله * فقد أصبحوا في شقوة ومذلة وعالج بلطف منك مزمن دائه * فأنت طبيب الحال في كل مرضة