أبي المعالي القونوي

مقدمة المصحح 3

مفتاح الغيب

وقوم له بالعدل ظهرا قد انحنى * وعدل مزاجا منه مال بحكمة فأنت بهذا الامر قدما معين * لذلك قال الله : أنت خليفتي فعجل ظهورا كي نراك فلذة ال * محب لقا محبوبه بعد غيبته حياة المؤلف ومولده ووفاته وتصنيفاته وتلاميذه : مصنف هذا الكتاب القيم الذي لا يأتي الزمان بمثله ، الشيخ الكامل والعارف الواصل ، وارث علوم سيد المرسلين ، سلطان المحققين والمكاشفين صدر الدين محمد بن إسحاق بن يوسف بن علي قونوى ، ولد في سنة 606 أو 607 وتوفى سنة 673 بقونية ، الملقب بالشيخ الكبير والمكنى ب‍ " أبو المعالي " كان من أكابر المشايخ ، جامعا للعلوم الظاهري والباطني والعقلي والنقلي والحديث والفقه والشريعة والطريقة والحقيقة ، معززا عند الأولياء لا سيما جلال الدين محمد بن محمد بلخي ثم الرومي صاحب كتاب المثنوي ، الذي وصى ان يصلى الشيخ عليه ، ثم عند السلاطين والامراء . وهو الصاحب والخليفة والربيب لقطب الساكين والمكاشفين ، شيخ المشايخ العظام أبو عبد الله الشيخ محيي الدين ابن عربي - الملقب بالشيخ الأكبر - وكان من أعاظم تلامذته وترتبي في حجره واخذ العلوم والمعارف منه حتى صار خليفة له وجلس في مقامه بعد وفاته لإشاعة علومه ومعارفه ، وبعد ذا كان عارفا بعلوم لا يصل أحد إلى حقيقته الابعد تتبع تحقيقاته والتفكر في تدقيقاته - لا سيما مسألة الوحدة في الوجود - كما قال الجامي في كتابه المسمى ب‍ " نفحات الانس " . وحضر عنده جمع من العلماء وكثير من العرفاء الذين في سماء العرفان نجوم زاهرة وبدور باهرة ، منهم الشيخ مؤيد الدين الجندي الشارع لفصوص الحكم ، وله تصنيفات اخر . ومولانا سعيد الدين فرغاني شارح قصيدة التائية الفارضية بالفارسية المسمى ب‍ " مشارق الدراري الزهر في كشف حقايق نظم الدرر " و " منتهى المدارك ومشتهى كل عارف وسالك " بالعربية وشمس الدين ابكى والشيخ فخر الدين العراقي صاحب كتاب اللمعات ، وعفيف الدين التلمساني ومن تلامذه في الحديث قطب الدين الشيرازي الذي قرأ عليه جامع