السيد محمد جواد العاملي
158
مفتاح الكرامة
الرابع : ما نصّ الشارع على تحريمه عيناً كعمل الصوَر المجسّمة ،
--> ( 1 ) لم يصرّح في حاشية الإرشاد ( المكاسب المحرّمة ص 110 س 9 ) بالفرق بين الصورة والتمثال ، وإنّما هو شيء يستظهر من عبارته حيث قال عند شرح قول المصنّف ( رحمه الله ) " كعمل الصور المجسّمة " : والظاهر أنّ ذلك في صور الحيوان دون غيره لظاهر قوله ( عليه السلام ) : كلّفه الله يوم القيامة أن ينفخ فيها ، وظاهر أنّ ذلك لا يكون إلاّ في صور الحيوان . ثمّ قال : والعمل على قول الشيخ ( إطلاق التحريم في المجسّمة وغيرها ) قويّ ، انتهى . وإنّما قلنا : إنّما هو شيء يستظهر من عبارته لأنّ كلامه يعطي الفرق في الحكم بين صور الحيوان وغيرها لا بين الصورة والتمثال ، فتأمّل جيّداً . ( 2 ) المذكور في الروض أيضاً هو نظير ما في الحاشية المتقدّمة فإنّه لم يذكر فيه إلاّ تعميم الحكم إلى صور الحيوان وتماثيلها وإلى صور وتماثيل غيرها ، حيث قال بعد عبارة المصنّف ( رحمه الله ) " والتماثيل والصورة والخاتم " : والمراد بالتماثيل والصورة ما يعمّ مثال الحيوان وغيره . نعم حكى بعد ذلك عن ابن إدريس تخصيص الحكم بتماثيل الحيوان وصورها لا غيرها من الأشجار ، ثمّ أخذ في الاستدلال على ذلك بالخبرين الدالّين على ذلك ، ثمّ ردّ الدليل المذكور بقوله : والحقّ أنّه لا يلزم في جواز عملها عدم كراهة الصلاة فيها . . . إلخ ، فراجع روض الجنان : كتاب الصلاة في اللباس ص 212 س 13 . وليس في كلامه ( رحمه الله ) ما يدلّ على الفرق بين الصورة والتمثال حسب ظاهر عبارة الشارح ، فتأمّل . ( 3 ) عبارة الروضة أيضاً اقتصرت على تخصيص الحكم بالصور المجسّمة من ذوات الأرواح ، وليس فيها ما يدلّ على اختصاص اصطلاح الصورة بالحيوان والتمثال بغيره كما هو المدّعى ، ومن المحتمل أن يكون مراد الشارح اختصاص لفظ الصور المتعقّبة بالمجسّمة بالحيوان والتمثال بغيره فإنّه لا داعي للناس في تجسيم غير الحيوان وإنّما الداعي لهم في غيره في الصور المنقوشة والمعبّر عنها في لغة الفرس بالعكوس .