الراغب الأصفهاني
326
مفردات ألفاظ القرآن
168 - يذبّب ورد على إثره « 1 » ذبح أصل الذَّبْح : شقّ حلق الحيوانات . والذِّبْح : المذبوح ، قال تعالى : * ( وفَدَيْناه بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) * [ الصافات / 107 ] ، وقال : * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا ) * بَقَرَةً [ البقرة / 67 ] ، وذَبَحْتُ الفارة « 2 » : شققتها ، تشبيها بذبح الحيوان ، وكذلك : ذبح الدّنّ « 3 » ، وقوله : * ( يُذَبِّحُونَ ) * أَبْناءَكُمْ [ البقرة / 49 ] ، على التّكثير ، أي : يذبح بعضهم إثر بعض . وسعد الذّابح اسم نجم ، وتسمّى الأخاديد من السّيل مذابح . ذخر أصل الادّخار اذتخار ، يقال : ذخرته ، وادّخرته : إذا أعددته للعقبى . وروي : ( أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم كان لا يدّخر شيئا لغد ) « 4 » والمذاخر : الجوف والعروق المدّخرة للطَّعام ، قال الشاعر : 169 - فلما سقيناها العكيس تملَّاءت مذاخرها وامتدّ رشحا وريدها « 5 » والإذخر : حشيشة طيّبة الرّيح . ذر الذّرّيّة ، قال تعالى : * ( ومِنْ ذُرِّيَّتِي ) * [ البقرة / 124 ] ، وقال : * ( ومِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ ) * [ البقرة / 128 ] ، وقال : * ( إِنَّ الله لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ) * [ النساء / 40 ] ، وقد قيل : أصله الهمز ، وقد تذكر بعد في بابه . ذرع الذّراع : العضو المعروف ، ويعبّر به عن المذروع ، أي : الممسوح بالذّراع . قال تعالى : * ( فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوه ) * [ الحاقة / 32 ] ، يقال : ذراع من الثّوب والأرض ، وذراع الأسد : نجم ، تشبيها بذراع الحيوان ، وذراع العامل : صدر القناة « 6 » ، ويقال : هذا على حبل ذراعك « 7 » ، كقولك : هو
--> « 1 » هذا شطر بيت ، وعجزه : وأمكنه وقع مردى خشب وهو لعنترة في ديوانه ص 32 والمجمل 2 / 356 ، ونظام الغريب ص 222 . « 2 » الفارة : المسك . « 3 » قال ابن فارس : وذبحت الدن : إذا بزلته . المجمل 2 / 364 . وفي اللسان : وبزل الخمر : ثقب إناءها . اللسان : ( بزل ) . « 4 » الحديث عن أنس قال : ( كان النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم لا يدخر شيئا لغد ) . أخرجه الترمذي وقال : هذا حديث غريب ، وقد روي عن ثابت عن النبي مرسلا . انظر : عارضة الأحوذي 9 / 215 ، وأخرجه ابن حبّان . الإحسان إلى ترتيب صحيح ابن حبان 8 / 99 . « 5 » البيت قيل لمنظور بن مرثد ، وهو في المجمل 2 / 365 ، واللسان : ذخر ، والمعاني الكبير 1 / 384 ونسبه في اللسان مادة : ( عكس ) إلى أبي منصور الأسدي ، وقيل : للراعي وهو الأصح ، وهو في ديوانه ص 93 . « 6 » انظر : المجمل 2 / 357 ، وأساس البلاغة ص 142 . « 7 » قال الزمخشري : وهو لك مني على حبل الذراع ، أي : حاضر قريب . الأساس ص 142 .