ابن إدريس الحلي
99
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
داخل الفرج يمنع الجماع - فإذا قطع قاطع شفريها ففيهما ديتها ، لأنّ العيب داخل الفرج ، فهما بمنزلة شفتي الأخرس ، ولو كان أخرس لكان في شفتيه الدّية كاملة . فان قطع الركب - بفتح الراء والكاف معهما - ففي الركب حكومة - والركب : هو الجلد الثاني فوق الفرج وهو منها بمنزلة موضع شعرة الرجل - والإفضاء - أن يجعل مدخل الذكر وهو مخرج المني والحيض والولد ومخرج البول واحداً ، فإنّ مدخل الذكر ومخرج الولد واحد وهو أسفل الفرج ، ومخرج البول من ثقبته كالإحليل في أعلى الفرج ، وبين المسلكين حاجز رقيق ، فالإفضاء إزالة ذلك الحاجز ، وقد يتوهّم كثير من الناس أنّ الإفضاء أن يجعل مخرج الغايط ومدخل الذكر واحداً وهذا غلط عظيم - . ففي الإفضاء الدّية كاملة على ما قدّمناه ، فإن كانت بكراً وجب المهر والدية معاً . وقال قوم : لا يجب أرش البكارة فإنّه يدخل في ديّة الإفضاء ، ومنهم من قال : يجب أرش البكارة وهو مذهبنا ، لأنّه لا دليل على دخوله في أرش الإفضاء . وفي الأنثيين معاً الدّية كاملة ، وفي كلّ واحد منهما نصف الدّية ، وقد روي أنّ في اليسرى منهما ثلثي الدّية ، وفي اليمنى ثلث الدّية ، لأنّ الولد يكون من اليسرى ، ولا دليل يعضد هذه الرواية . وفي أدرة الخصيتين - بضم الألف وسكون الدال غير المعجمة وبفتح الراء غير المعجمة ، وهي انتفاخ الخصيتين ، لأنّ الأدرة من الرجال الضخم