ابن إدريس الحلي
56
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
فلا يجوز له إبطاله ، إلاّ أن يضمن عنه ، وكذلك لا يجوز بيعه قبل الضمان عنه ولا رهنه . وشيخنا أبو جعفر رحمه الله قائل بذلك موافق عليه ، لأنّه قال في الجزء الثاني من مسائل خلافه في كتاب الرهن : مسألة ، إذا جنى العبد جناية ثمّ رهنه بطل الرهن سواء كانت النتيجة عمداً أو خطأ أو توجب القصاص أو لا توجبه . ثم قال : دليلنا على بطلانه إذا كان عمداً ، أنّه إذا كان كذلك فقد استحق المجني عليه العبد ، وإن كان خطأ تعلّق الأرش برقبته ، فلا يصحّ رهنه ( 1 ) ، هذا آخر كلامه . فكيف يصحّ ما قاله في نهايته ؟ واطلاق كلامه بأنّه عاقلته وأنّه يجوز عتقه قبل ضمان الدّية عنه ، فليلحظ ذلك ، فما يورده في نهايته في كتاب الديّات معظمه أخبار آحاد ، وقد بيّنّا انّها لا توجب علماً ولا عملاً ، وقد رجع عن أكثره في مبسوطه ومسائل خلافه . * * *
--> ( 1 ) - الخلاف 2 : 607 .