ابن إدريس الحلي

57

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

باب من لا يعرف قاتله ، ومن لا دية له إذا قتل ، والقاتل في الحرم وأشهر الحرم من مات في زحام عبور على جسور ، أو زيارات قبور الأئمّة عليهم السلام ، أو في أبواب الجوامع يوم الجمعات ، أو أبواب المشاهد أيّام الزيارات ، أو مقامات عرفات ، وما أشبه ذلك من المواضع التي يتزاحم الناس فيها ولا يعرف قاتله ولا واكزه ، كانت ديته على بيت مال المسلمين إن كان له وليّ يطلب ديته ، فإن لم يكن له وليّ فلا ديّة له ( 1 ) . ودية القتيل الموجود في القرية أو المحلّة المتميّزة أو الدّرب أو الدار أو القبيلة ، ولا يعرف له قاتل بإقرار أو بيّنة على أهل المحلّ الذي وجد فيه ، فإن وجد بين القريتين أو الدارين أو المحلّتين أو القبيلتين ، فديته على أقربهما إليه ، فإن كان وسطاً فالدّية نصفان . وروى أصحابنا : انّه إذا كانت القريتان متساويتين إليه في المسافة ، كانت ديته على أهل الموضع الذي وجد فيه قلبه وصدره ، وليس على الباقين شيء ، إلاّ أن يتهم آخرون فيكون حينئذٍ الحكم فيهم إمّا إقامة البيّنة أو القسامة ، على الشرح الذي قدّمناه . قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في الجزء الثاني من الاستبصار في ( باب المقتول في قبيلة أو قرية ) أورد ثلاثة أخبار بأنّ على أهل القرية أو القبيلة الدّية ، ثمّ

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 753 .