ابن إدريس الحلي
51
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
قال محمّد بن إدريس رحمه الله : والأقوى عندي في الجميع أنّه يسترق ، سواء كان عن نذر أو لم يكن ، لأنّ السيّد ما رجع عن النذر ، وإنّما صار عبداً بحق . ومتى قتل مكاتب حرّاً فإن كان لم يؤدّ من مكاتبته شيئاً ، أو كان مشروط عليه وقد أدّى من مكاتبته شيئاً ، كان على مولاه من الدّية بقدر ما بقي من كونه رقاً ، وعلى إمام المسلمين بمقدار ما تحرّر منه ( 1 ) ، فإن شاءَ سيده الذي بقي له منه شيء تسليم ما يخصه إليهم كان له ذلك ، ولا يجبر على ديته بمقدار ما بقي من كونه رقاً . ومتى قتل حرّ مكاتباً ، وكان قد أدّى من مكاتبته شيئاً ، كان عليه بمقدار ما قد تحرّر منه من دية الحرّ ، وبمقدار ما قد بقي منه من قيمة المماليك ، وليس عليه أكثر من ذلك ( 2 ) ، ولا يقاد قاتله به على حال . وذهب شيخنا في استبصاره في الجزء الثالث ( 3 ) إلى أنّ المكاتب المطلق ، إذا أدّى نصف مكاتبته فهو بمنزلة الحرّ في الحدود ، وغير ذلك من قتل أو غيره من أنّ حكمه حكم الأحرار ، ويجب على قاتله القود ، معتمداً على خبر شاذ فتأوّله ، والصحيح ما ذهب إليه في نهايته ، لأنّه تعضده أصول مذهبنا . وديات الجوارح والأعضاء وأروش جراحاتهم على قدر أثمانهم كما أنّها كذلك في الأحرار ( 4 ) . ويلزم قاتل العمد إذا كان العبد مسلماً من الكفّارة ما يلزمه في قتل حرّ
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 751 . ( 2 ) - قارن النهاية : 751 . ( 3 ) - الاستبصار 4 : 277 . ( 4 ) - قارن النهاية : 752 .