ابن إدريس الحلي
42
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
إلاّ أن يكون قيمته أكثر من خمسة آلاف درهم ، فليردوا على مولى العبد ما يفضل من خمسة آلاف درهم ، ويأخذوا العبد أو يفتديه مولاه ، وإن كان قيمة العبد أقلّ من خمسة آلاف درهم فليس لهم إلاّ نفسه ، وإن طلبوا الدّية كان على المرأة نصفها ، وعلى مولى العبد النصف الآخر ، أو يسلمه برمّته يعنى بكماله إليهم ( 1 ) . والرمّة قطعة حبل بالية ، ومنه قولهم دفع إليه الشيء برمّته ، وأصله أنّ رجلاً دفع إلى رجل بعيراً بحبل في عنقه ثمّ قيل ذلك لكل من دفع شيئاً بجملته ولم يحبس منه شيئاً . وينبغي أن يكون العمل والفتوى على هذه الرواية ، لأنّها تعضدها الأدلّة ، وأصول المذهب ، والإجماع ، وبها يفتي شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 2 ) واستبصاره ( 3 ) ، ونحن لما قدّمناه من اقتران الأدلّة لها . وإذا اشترك جماعة من المماليك في قتل رجل حرّ ، كان لأولياء المقتول قتلهم جميعاً ، وعليهم أن يؤدّوا ما يفضل عن ديّة صاحبهم ، فإن نقص ثمنهم عن ديته ، لم يكن لهم على مواليهم سبيل ، وإن طلبوا الدّية ، كانت على موالي العبيد بالحصص ، أو تسليم العبيد إليهم ، فإن كان قتلهم له خطأ محضاً ، كان على مواليهم ديّة المقتول ، أو تسليم العبيد إلى أولياء المقتول يستعبدونهم ، وليس لهم قتلهم على حال ( 4 ) لأنّ المولى لا يعقل عن عبيده . وإذا قتل رجل رجلين أو أكثر منهما ، وأراد أولياء المقتولين القود ،
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 746 . ( 2 ) - النهاية : 746 . ( 3 ) - الاستبصار 4 : 286 . ( 4 ) - قارن النهاية : 745 .