ابن إدريس الحلي
41
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
النصف منهما وعلى سيد العبد النصف الآخر ، أو يسلم العبد إليهم فيكون رقاً لهم ( 1 ) . وهذا الذي ذكره شيخنا في نهايته . وقال بعض أصحابنا في كتاب له : وإذا قتل الحرّ والعبد حرّاً فاختار وليّه الدّية فعلى الحرّ النصف ، وعلى سيّد العبد النصف ، وإن اختاروا قتلهما ردّ قيمة العبد على سيّده وورثة الحرّ ، وإن اختار قتل الحرّ فعلى سيّد العبد نصف ديته لورثته ، وإن اختار قتل العبد قتله ويؤدّي الحرّ إلى سيّده نصف قيمته . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : وهذا الذي تقتضيه أصول مذهبنا . وذهب شيخنا أبو جعفر رحمه الله في استبصاره إلى انّه إذا قتل الولي الحرّ ، يجب على سيد العبد أن يرد على ورثة المقتول الثاني نصف الدّية ، أو يسلّم العبد إليهم ، لأنّه لو كان حرّاً لكان عليه ذلك على ما بيّنّاه ، فحكم العبد حكمه على السواء ( 2 ) . هذا آخر كلامه في استبصاره ، وهو رجوع عمّا ذكره في نهايته ، ونعم الرجوع إلى الحق . فإن كان قتلهما له خطأ محضاً ، كان نصف ديته على عاقلة الرجل ، ونصفها على مولى العبد ، أو يسلمه إلى أولياء المقتول يسترقّونه ، وليس لهم قتله على حال ( 3 ) . وروي أيضاً انّه إن قتلت امرأة وعبد رجلاً حرّاً ، واختار أولياء المقتول قتلهما قتلوهما ، فإن كان قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم ، فليردوا على سيده ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ، وإن أحبّوا أن يقتلوا المرأة ويأخذوا العبد أخذوا
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 745 . ( 2 ) - الاستبصار 4 : 283 . ( 3 ) - قارن النهاية : 746 .